Misbah Library
الغدير 9 ٥٢٢

أهل القبلة ، والصلاة على من مات من أهل القبلة سُنّة ، والإيمان يزيد وينقص ، قول وعمل ، والقرآن کلام الله ، والصبر تحت لواء السلطان على ما کان فيه من جور وعدل ، ولا يُخرج على الأمراء بالسيف وإن جاروا ، ولا ينزل أحد من أهل التوحيد جنّة ولا نار ، ولا يکفّر أحد من أهل التوحيد بذنب وإن عملوا الکبائر ، والکفّ عن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم - فلمّا أتيت : والکفّ عن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم بکى حتى علا صوته - وأفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بکر ثم عمر ثم عثمان ثم عليّ. قال محمد بن عکاشة : فقلت في نفسي في عليّ : ابن عمّه وختنه. فتبسّم عليه السلام کأنّه قد علم ما في نفسي.

قال محمد : فدمت ثلاث ليال متواليات أعرض عليه هذه الأُصول ، کلّ ذلک أقف عند عثمان وعليّ فيقول لي عليه السلام : ثم عثمان ثم علي. ثم عثمان ثم علي : ثلاث مرّات. قال : وکنت أعرض عليه هذه الأُصول وعيناه تهملان بالدموع قال : فوجدت حلاوة في قلبي وفمي فمکثت ثمانية أيّام لا آکل طعاماً ولا أشرب شراباً حتى ضعفت عن صلاة الفريضة ، فلمّا أکلت ذهبت تلک الحلاوة واللذّة ، والله شاهد عليّ وکفى بالله شهيداً.

وقال أمير المؤمنين المتوکّل لأحمد بن حنبل رضي الله عنه : يا أحمد إنّي أُريد أن أجعلک بيني وبين الله حجّة ، فأظهرني على السنّة والجماعة وما کتبته عن أصحابک عمّا کتبوه عن التابعين ممّا کتبوه عن أصحاب رسول الله فحدّثه بهذا الحديث.

قال الأميني : نحن نجد الباحث في غنىً عن البحث عن هذه الأُسطورة وما فيها من مضحکات الثکلى ، ونجلّ أحمد عن أن يتّخذها حجّة بينه وبين الله فيلقّنها خليفة وقته ، ونُربي به عن تصديق مثل محمد بن عکاشة الذي جاء فيه قول ابن عساکر ١ بعد روايته هذه الرؤيا : قال سعيد بن عمرو البردعي : قلت لأبي زرعة : محمد بن 2.

(١)مختصر تاريخ دمشق : 23 / 62.

:  · /ghadir/9/522/