Misbah Library
الغدير 9 ٥٢٠

وقوله عليه السلام : «إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قُبض وما أرى أحداً أحقّ بهذا الأمر منّي ، فبايع الناس أبا بکر ، فبايعت کما بايعوا ، ثمّ إنّ أبا بکر هلک وما أرى أحداً أحقّ بهذا الأمر منّي ، فبايع الناس عمر بن الخطّاب ، فبايعت کما بايعوا ، ثمّ إنّ عمر هلک وما أرى أحداً أحقّ بهذا الأمر منّي ، فجعلني من ستّة أسهم ، فبايع الناس عثمان» ١.

وقوله عليه السلام يوم قال أبو بکر لقنفذ وهو مولى له : اذهب فادع لي عليّا. فذهب إلى عليّ ، فقال : «ما حاجتک؟» فقال : يدعوک خليفة رسول الله. فقال عليّ : «لسريع ما کذبتم على رسول الله». فرجع فأبلغ الرسالة ، ثمّ قال أبو بکر : عُد إليه فقل له : أمير المؤمنين ٢ يدعوک لتبايع. فجاءه قنفذ فأدّى ما أُمر به ، فرفع عليّ صوته فقال : «سبحان الله لقد ادّعى ما ليس له». الحديث. الإمامة والسياسة ٣ ⁦(1 / 13)⁩.

إلى کلمات أخرى توقف الباحث على جليّة الحال.

فأين العصمة المزعومة؟ ثم أين الإجماع المدّعى عليه؟ وأنّى کان الإجماع على الخلافة؟ ومتى تحقّق؟ وإن تمّ الإجماع فيجب أن يحتجّ به في الخلافتين وصاحبيهما ، وإن أبطلناه ففيهما معاً.

ونحن لو اندفعنا إلى تفنيد أمثال هذه السفاسف المنبعثة عن الغلوّ في الفضائل لضاق بنا المجال عن السير في مواضيع الکتاب على أنّها غير مُبتنية على أُسس رصينة تستحقّ أخذاً بها أو ردّا عليها ، وإنّما ذکرنا هذه الأُسطورة فحسب لنعطيک شيئاً من نماذج تلکم الأقاويل المسطّرة بلا أيّ تعقّل وتدبّر ، فدونک شيئاً ممّا عزوه إلى الروايات من فضائل الثلاثة : 0.

(١)تاريخ الطبري : 5 / 171 [4 / 458 حوادث سنة 36 ه]. (المؤلف)
(٢)في المصدر : خليفة رسول الله.
(٣)الإمامة والسياسة : 1 / 19 - 20.

:  · /ghadir/9/520/