Misbah Library
الغدير 9 ٥١١

أُولئِکَ عَنْها مُبْعَدُونَ) ١ هم عثمان وأصحاب عثمان ، وأنا من أصحاب عثمان.

قال الأميني : لنا أن نسائل الخطيب عن عيسى بن محمد بن منصور الإسکافي من هو؟ وما محلّه من الإعراب؟ وهو الذي ترجمه هو ولا يعرف منه إلاّ اسمه ، ونسائله عن محمد الهمداني وعن شيخه الذي لم يسمّه هو ولا غيره کأنّه لم يکن ولم يولد ، وعن النعمان بن بشير ، من هو؟ وما خطره؟ وما قيمة روايته؟ وهو الخارج على إمامه يوم صفّين ومحاربه في صفّ الطغام الطغاة ، وهو الذي عرّفه قيس بن سعد الأنصاري يوم ذاک بقوله له : وأنت والله الغاشّ الضالّ المضلّ ، وهو القائل لقيس : لو کنتم إذ خذلتم عثمان خذلتم عليّا لکانت واحدة بواحدة ، ولکنّکم خذلتم حقّا ونصرتم باطلاً.

وهلاّ عليّ هذا هو الذي سأله عثمان أيّام حوصر أن يخرج إلى ينبع حتى لا يغتمّ به ولا يغتمّ به عليّ؟ وهلاّ هو ذلک القائل : «والله الذي لا إله إلاّ هو ما قتلته ، ولا مالأت على قتله ولا ساءني»؟

والقائل : «ما أحببت قتله ولا کرهته ، ولا أمرت به ولا نهيت عنه ، ولا سرّني ولا ساءني»؟ والقائل لأصحابه يوم صفّين : «انفروا إلى من يقاتل على دم حمّال الخطايا ، فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة لا ينقص أوزارهم شيئاً»؟

وهلاّ هو الکاتب إلى أهل مصر بقوله : «إلى القوم الذين غضبوا لله حين عُصي في أرضه ، وذهب بحقّه ، فضرب الجور سرادقه على البرّ والفاجر».

وهلاّ هو ذلک الذي لم يشهد لعثمان أنّه قُتل مظلوماً؟ کما مرّ حديثه ٢. ف)

(١)الأنبياء : 101.
(٢)تجد هذه الأحاديث في هذا الجزء : 69 - 77. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/511/