يا رسول الله عنّي وعن ابنتک النازلة في جوارک والسريعة اللحاق بک ، قلّ يا رسول الله عن صفيّتک صبري ، ورقّ عنها تجلّدي ، إلاّ أنّ لي في التأسّي بعظيم فرقتک وفادح مصيبتک موضع تعزّ ، فلقد وسّدتک في ملحودة قبرک ، وفاضت بين نحري وصدري نفسک ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، فقد استُرجِعتِ الوديعة ، وأُخذتِ الرهينة ، أمّا حزني فسرمد ، وأمّا ليلي فمسهّد ، إلى أن يختار الله لي دارک التي أنت بها مقيم ، وستنبئک ابنتک بتضافر أُمّتک على هضمها ، فأَحفها السؤال ، واستخبرها الحال ، هذا ولم يطُلِ العهد ، ولم يخلق منک الذکر ، والسلام عليکما ، سلام مودّع لا قالٍ ولا سئمٍ ، فإن أنصرف فلا عن ملامة ١ ، وإن أُقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد الله الصابرين». ثمّ تمثّل عند قبرها فقال :
لکلّ اجتماعٍ من خليلين فرقةٌ
وکلُّ الذي دون الممات قليلُ
وإنّ افتقادي واحداً بعد واحدٍ ٢
دليلٌ على أن لا يدوم خليلُ ٣
47 - أخرج الأزدي عن عبد الواحد بن عثمان بن دينار الموصلي ، عن المعافي ابن عمران الثوري ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعثمان : أنت من أصهاري وأنصاري ، وعهد عهده إليّ ربّي أنّک معي في الجنّة.
قال الذهبي في الميزان ٤ في ترجمة عبد الواحد (2 / 158) : خبر باطل ذکره الأزدي.
48 - أخرج الطبراني ، قال : حدّثنا بکر بن سهل قال : حدّثنا محمد بن عبد الله 6.
:
· /ghadir/9/509/