Misbah Library
الغدير 9 ٤٦٢

على نفر في المسجد ، قال : فتخلّلتهم حتى قمت عليهم فإذا عليّ بن أبي طالب والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقّاص ، قال : فلم يکن ذلک بأسرع من أن جاء عثمان يمشي فقال : أهاهنا عليّ؟ قالوا : نعم. قال أهاهنا طلحة؟ قالوا : نعم. قال : أهاهنا سعد؟ قالوا : نعم. قال : أنشدکم بالله الذي لا إله إلاّ هو أتعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له فابتعته فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : إنّي قد ابتعته ، فقال : اجعله في مسجدنا وأجره لک؟ قالوا : نعم. قال : أنشدکم بالله الذي لا إله إلاّ هو أتعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من يبتاع بئر رومة ، فابتعتها بکذا وکذا فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : إنّي قد ابتعتها يعني بئر رومة - فقال : اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لک؟ قالوا : نعم. قال : أنشدکم بالله الذي لا إله إلاّ هو أتعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نظر في وجوه القوم يوم جيش العسرة فقال : من يجهّز هؤلاء غفر الله له ، فجهّزتهم حتى ما يفقدون خطاماً ولا عقالاً؟ قالوا : اللهمّ نعم. قال اللهمّ اشهد ، اللهمّ اشهد ، اللهمّ اشهد. ثمّ انصرف. وأخرجه البيهقي في السنن الکبرى ⁦(6 / 167)⁩ بالإسناد المذکور.

قال الأميني : زعم البصريّون جند المرأة أنّهم يسعهم تدارک تجمهر صلحاء البصرة على عثمان بتسطير أمثال هذه الأفائک المفتعلة ، وحسبوا أنّهم يبرّرون ساحة الرجل من تلکم الهنات الموبقة التي سجّلها له التاريخ ، ذاهلين عن أنّ صحّة هذه الأساطير تزيد عليه وبالاً ، فبعد ما سمع أعاظم الصحابة حجاجه هذا ، وقرعت سمعهم تلکم المناشدات وما أصاخوا إليها ، وما زحزحوا عمّا کانوا عليه من خذلانه إلى التأليب عليه إلى الوقيعة فيه بکلّ ما يوهنه ويُزريه إلى قتله إلى کسر أضالعه إلى رمي جنازته إلى دفنه في مقابر اليهود ، وبعد ما أصرّت الأُمّة على مقته مجمعة على النقمة عليه وهي لا تجتمع على الخطأ کما يحسبون ، لم يبق للرجل أيّ قيمة في سوق الاعتبار وإن اختلقت يد الافتعال له ألف أُسطورة.

وتحصّل ممّا قدّمناه أنّ الأجور المذکورة على تقدير الصحّة کانت مرتّبة على

:  · /ghadir/9/462/