ترى ابن حجر هاهنا ساکتاً عن الغمز في هذه الرواية وهو الذي جمع أقوال الحفّاظ في سيف بن عمر من أنّه ضعيف ، متروک ، ساقط ، وضّاع ، عامّة حديثه منکر ، يروي الموضوعات عن الأثبات ، کان يضع الحديث ، واتّهم بالزندقة. راجع (8 / 84 ، 333) من کتابنا هذا.
وکأنّه أراد من عدّ من صدّق عثمان في دعواه إثبات فضيلة له ذاهلاً عن أنّ کثرة المصدّقين في المقامين على تقدير صحّة الخبر - وأنّى هي؟ - تزيد عاراً وشناراً على الرجل ، وتعود وبالاً عليه أکثر منها منقبة کما مرّ بيانه ، وإنّي لا أشکّ في أنّ الباحث بعد هذا البيان الضافي لا يُقيم لهذه المناشدة وزناً وإن خرّجه البخاري في صحيحه في کتاب الوصايا باب إذا وقف أرضاً أو بئراً (4 / 236) ١ وما أکثر بين دفّتي هذا الصحيح من سقيم يجب أن يُضرب به عرض الحائط کما هو الظاهر لدى من يراجع کتاب (أبو هريرة) لسيّدنا الآية شرف الدين وغيره من تآليفه ، وسنوقفک على جليّة الحال في الأجزاء الآتية إن شاء الله تعالى.
ومنها :
27 - أخرج أسد بن موسى في فضائل الصحابة ؛ عن قتادة البصري ، قال : حمل عثمان على ألف بعير وسبعين فرساً في العسرة.
ذکره ابن حجر في فتح الباري ٢ (5 / 315) وقال : مرسل. ولم يسمّ ابن حجر رجال الإسناد بين أسد بن موسى وبين قتادة ، وکذلک من قتادة إلى منتهى السند ، فالرواية مرسلة من الطرفين ، ولعلّ في مرحلتي السند أُناساً من الوضّاعين 8.
:
· /ghadir/9/457/