وقال ابن سعد ١ : کان ثقة إن شاء الله إلاّ أنّه اختلط آخر عمره.
تهذيب التهذيب (4 / 6).
3 - يحيى بن أبي الحجّاج البصري في طريق البلاذري. قال النسائي وابن معين : ابن أبي الحجّاج ليس بشيء. وقال أبو حاتم ٢ : ليس بالقويّ.
ونحن لو غاضينا العثمانيين على صحّة هذه الرواية وأمثالها فإنّها تعود وبالاً على عثمان أکثر منها منقبة ؛ فإنّ في صريحها أنّ الرجلين وهما من العشرة المبشّرة ومن الستّة أصحاب الشورى وفي الجبهة والسنام من الصحابة العدول - عند القوم - اعترفا له بما استنشدهما لکنّهما لم يأبها بما حاوله عثمان من مفاد الرواية فاستمرّا على التأليب عليه والضغط والتشديد ، فهل هو مجابهة منهما لما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟ ويردّه عدلهما وکونهما من العشرة أو أنّهما علما أنّ الشيء حدث بعده شيء أزاح موضوعه. وإنّما کان قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرحلة الاقتضاء من آثار تلکم الأعمال الطبيعيّة إذا استمرّ صاحبها على ما هو عليه في هاتيک الأحوال ولم يحدث موانع ، فإنّهما کانا يرتئيان حدوث موانع هنالک سالبة لأثر الاقتضاء. وبهذا الاعتقاد مضيا مصرّين على ما ارتکباه من أمر الخليفة ، وهما يريانه حائداً عن الصراط السويّ.
ولعلّ عثمان نفسه ما کان جازماً ببقاء تلکم الآثار التي کان نوّه بها النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم نظراً منه لما أحدث بعد ذلک من الحوادث ، ولذلک کان يحاذر أن يکون هو الرجل الذي أخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أنّه يُلحد بمکة رجل عليه نصف عذاب أهل الأرض. کما مرّ حديثه الصحيح في (ص 152) من هذا الجزء.
ويشبه طلحة والزبير بل وعثمان نفسه بقيّة الصحابة المجهزين عليه فيما بينّاه من 8.
:
· /ghadir/9/455/