ويُعرب عن أمانة معاوية ومبلغه من هذه الملکة الفاضلة ما رواه أبو بکر الهذلي قال : إنّ أبا الأسود الدؤلي کان يُحدّث معاوية يوماً فتحرّک فضرط ، فقال لمعاوية : استرها عليّ. فقال : نعم. فلمّا خرج حدّث بها معاوية عمرو بن العاص ومروان بن الحکم ، فلمّا غدا عليه أبو الأسود قال عمرو : ما فعلت ضرطتک يا أبا الأسود بالأمس؟ قال : ذهبت کما تذهب الريح مقبلة ومدبرة من شيخ ألان الدهر أعصابه ولحمه عن إمساکها ، وکلّ أجوف ضروط. ثمّ أقبل على معاوية فقال : إنّ امرأً ضعفت أمانته ومروءته عن کتمان ضرطة لحقيق بأن لا يؤمن على أُمور المسلمين.
الأغاني (11 / 113) ، حياة الحيوان للدميري (1 / 351) ، محاضرات الراغب (2 / 125) ١.
8 - أخرج الحاکم في المستدرک ٢ (3 / 102) ، من طريق الدارمي ، عن سعيد ابن عبد الله الجرجسي ، عن محمد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن الزهري ، عن عمرو ابن أبان بن عثمان - الممدوح - عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أُري الليلة رجل صالح أنّ أبا بکر نيط برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونيط عمر بأبي بکر ونيط عثمان بعمر. فلمّا قمنا من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلنا : أمّا الرجل الصالح فرسول الله ، وأمّا ما ذکر من نوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم.
قال الحاکم : قال الدارمي : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن حرب يسند هذا الحديث ، والناس يحدّثون به عن الزهري مرسلاً إنّما هو عمرو بن أبان ولم يکن لأبان بن عثمان ابن يقال له عمرو.
قال الأميني : ألا تعجب من رؤيا رآها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحدّث بها في ملأ 1.
:
· /ghadir/9/399/