Misbah Library
الغدير 9 ٣٩٧

أمکنهم تغسيله وتکفينه وتجهيزه والصلاة عليه ، دُفن في مقبرة اليهود بعد ما رُجم سريره وکُسر ضلعٌ من أضلاعه ، وعُفي قبره خوفاً عليه من النبش.

على أنّ الإسناد لا يصحّ لمکان زکريّا بن يحيى وهو ضعيف وشيخه يخطئ في الإسناد والمتن وقد أخطأ في أحاديث کثيرة ، وغرائب حديثه وما ينفرد به کثير.

راجع ١ : تاريخ الخطيب البغدادي وميزان الاعتدال ولسانه.

7 - أخرج ابن عساکر ٢ في ترجمة عثمان من طريق أبي هريرة مرفوعاً : الحياء من الإيمان وأحيا أُمّتي عثمان.

ضعّفه السيوطي في الجامع الصغير ٣ وأقرّه المناوي. راجع فيض القدير ⁦(3 / 429)⁩.

لفت نظر : يُعطينا سبر التاريخ والحديث خُبراً بأنّ السيرة المطّردة لرجال الوضع والاختلاق في شنشنة التقوّل والافتعال في الفضائل هي العناية الخاصّة بالملکات التي کان يفقدها الممدوح رأساً. والمبالغة والإکثار في کلّ غريزة ثبت خلافها ممّا عُلم من تاريخ حياة الرجل ومن سيرته الثابتة المشهورة ، فنجدهم يبالغون في شجاعة أبي بکر بما لا مزيد عليه حتى حسبوه أشجع الصحابة ، وقد شهد مشاهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم کلّها وما سلّ فيها سيفاً ، ولا نزل في معترک قتال ، ولا تقدّم لبراز أيّ مجالد ، وما رُؤي قطّ مناضلاً ، وما شوهد يوماً في ميادين الحراب منازلاً ، فأکثروا القول فيها وجاؤوا بأحاديث خرافة في شجاعته رجاء أن يثبت له منها شيء تجاه تلک الدراية الثابتة بالمحسوس المشاهد ٤. ف)

(١)ميزان الاعتدال : 2 / 79 رقم 2894 ، لسان الميزان : 2 / 602 رقم 3474.
(٢)تاريخ مدينة دمشق : 39 / 92 رقم 4619 وفی مختصر تاريخ دمشق : 16 / 131.
(٣)الجامع الصغير : 1 / 596.
(٤)راجع ما أسلفناه في الجزء السابع : ص 200 - 215. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/397/