معارفه ، وکان کما وصفه أبو سعيد الخدري أشدّ حياءً من العذراء في خدرها ١ وکان إذا کره شيئاً عرفناه في وجهه. وقد أدّبه الله تعالى فلم يدع فيه من شائنة ، وهذّبه حتى استعظم خلقه الکريم بقوله تعالى : (وَإِنَّکَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ٢ ، لا يستسيغ ذو لبّ مؤمن به وبفضله أن يعزو إليه مثل هذا التخلّع الشائن.
على أنّ الشريعة التي صدع بها جعلت الأفخاذ عورة وأمرت بسترها :
1 - أخرج أحمد إمام الحنابلة في مسنده ٣ (5 / 290) ، بالإسناد عن محمد بن جحش ختن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مرّ على معمّر ٤ بفناء المسجد محتبياً کاشفاً عن طرف فخذه ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : «خمّر فخذک يا معمّر فإنّ الفخذ عورة».
وفي لفظ بإسناد آخر من طريق ابن جحش ، قال : مرّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأنا معه على معمر وفخذاه مکشوفتان ، فقال : «يا معمر غطّ فخذيک فإنّ الفخذ [ين] ٥ عورة»
وأخرجه البخاري ٦ بهذا الطريق وطريقي ابن عبّاس وجرهد في صحيحه باب ما يذکر في الفخذ (1 / 138) ثمّ ذکر من طريقي أنس أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حسر عن فخذه ، فقال : حديث أنس أسند ، وحديث جرهد أحوط ، وأخرجه من طريق ابن جحش في تاريخه (1 قسم 1 / 12) ، وأخرجه البيهقي في سننه (2 / 228) ، والحاکم في المستدرک ٧ (4 / 180). 1.
:
· /ghadir/9/382/