Misbah Library
الغدير 9 ٣٨٢

معارفه ، وکان کما وصفه أبو سعيد الخدري أشدّ حياءً من العذراء في خدرها ١ وکان إذا کره شيئاً عرفناه في وجهه. وقد أدّبه الله تعالى فلم يدع فيه من شائنة ، وهذّبه حتى استعظم خلقه الکريم بقوله تعالى : (وَإِنَّکَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ٢ ، لا يستسيغ ذو لبّ مؤمن به وبفضله أن يعزو إليه مثل هذا التخلّع الشائن.

على أنّ الشريعة التي صدع بها جعلت الأفخاذ عورة وأمرت بسترها :

1 - أخرج أحمد إمام الحنابلة في مسنده ٣ ⁦(5 / 290)⁩ ، بالإسناد عن محمد بن جحش ختن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مرّ على معمّر ٤ بفناء المسجد محتبياً کاشفاً عن طرف فخذه ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : «خمّر فخذک يا معمّر فإنّ الفخذ عورة».

وفي لفظ بإسناد آخر من طريق ابن جحش ، قال : مرّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأنا معه على معمر وفخذاه مکشوفتان ، فقال : «يا معمر غطّ فخذيک فإنّ الفخذ [ين] ٥ عورة»

وأخرجه البخاري ٦ بهذا الطريق وطريقي ابن عبّاس وجرهد في صحيحه باب ما يذکر في الفخذ ⁦(1 / 138)⁩ ثمّ ذکر من طريقي أنس أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حسر عن فخذه ، فقال : حديث أنس أسند ، وحديث جرهد أحوط ، وأخرجه من طريق ابن جحش في تاريخه (1 قسم 1 / 12) ، وأخرجه البيهقي في سننه ⁦(2 / 228)⁩ ، والحاکم في المستدرک ٧ ⁦(4 / 180)⁩. 1.

(١)أخرجه الشيخان : البخاري في صحيحه باب صفة النبي : 5 / 203 [3 / 1306 ح 3369] ، ومسلم في صحيحه : 7 / 78 [4 / 488 ح 67 کتاب الفضائل]. (المؤلف)
(٢)القلم : 4.
(٣)مسند أحمد : 6 / 392 ح 21988 و 21989.
(٤)هو معمّر بن عبد الله بن نضلة القرشي العدوي.
(٥)من المصدر.
(٦)صحيح البخاري : 1 / 145 باب 11.
(٧)المستدرک على الصحيحين : 4 / 200 ح 7361.

:  · /ghadir/9/382/