Misbah Library
الغدير 9 ٣٧٨

أو قوله في کتابه إلى معاوية : إنّ أهل المدينة قد کفروا؟ أو قوله في کتاب آخر له : فهم کالأحزاب أيام الأحزاب أو من غزانا بأُحد؟ وهو يريد الأنصار الذين آووا ونصروا ، والمهاجرين الذين صدّقوا واتّبعوا ، وهم الذين يحسب أتباع الخليفة أنّ کلّهم عدول ، ولم يکن بينهم متخلّف عن النقمة عليه إلاّ ثلاثة أو أربعة حفظ التاريخ ترجمة حياتهم الموصومة.

أو قوله في کتابه إلى الأشتر وأصحابه : إنّي قد سيّرتکم إلى حمص ، فإنّکم لستم تألون الإسلام وأهله شرّا؟

أو قوله المائن على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ هؤلاء القوم من أهل مصر کان بلغهم عن إمامهم أمر فلمّا تيقّنوا أنّه باطل ما بلغهم عنه رجعوا إلى بلادهم؟ يقول ذلک بعد ما عهد على نفسه أن يعمل بالکتاب والسنّة ، وکتب بهذا کتاباً وشهد عليه أُمّة من الصحابة بعد ما اعترف بهناته بين الملأ أو أظهر الندامة منها وتاب عنها ولذلک کلّه رجع المصريّون وغيرهم من الثائرين عليه إلى بلادهم ، وکان يحنث عهده وينقض توبته بتلبيس أبالسته مروان ونظرائه ، فهل يفعل مثل هذا من تردّى بأبراد الحياء؟

أو مقارفته ليلة وفاة أُمّ کلثوم کريمة النبيّ الأقدس؟ وکان ذلک ممقوتاً جدّا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى إنّه ألمح إليه بقوله : «هل فيکم من أحد لم يقارف الليلة؟» فمنعه بذلک عن دفن حليلته ، وألصق به هوان الأبد.

أو تربّعه على صهوة منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمّا استخلف؟ وکان أبو بکر يجلس دون مقامه صلى الله عليه وآله وسلم بمرقاة ثمّ عمر دونه بمرقاة ، وکان من حقّ عثمان الذي کان أشدّ حياءً من صاحبيه أن لا يطأ ذلک المرتقى ، وأن يتّبع - ولا أقلّ - سيرة الشيخين في الحياء والأدب ، لکنّه ....

:  · /ghadir/9/378/