Misbah Library
الغدير 9 ٣٧٥

أخرجه ١ ابن ماجة في سننه ⁦(2 / 546)⁩ ، والترمذي في الصحيح.

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «إنّ الله عزّ وجلّ إذا أراد أن يهلک عبداً نزع منه الحياء ، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلاّ مقيتاً ممقّتاً ، فإذا لم تلقه إلاّ مقيتاً ممقّتاً نُزِعت منه الأمانة ، فإذا نُزِعت منه الأمانة لم تلقه إلاّ خائنا مخوّناً ، فإذا لم تلقه إلاّ خائناً مخوّناً نزعت منه الرحمة ، فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلاّ رجيماً مُلَعّناً ، فإذا لم تلقه إلاّ رجيماً مُلَعّناً نزعت منه ربقة الإسلام».

أخرجه ٢ ابن ماجة کما في الترغيب والترهيب ⁦(2 / 167)⁩.

وقال صلى الله عليه وآله وسلم : «الحياء لا يأتي إلاّ بخير» ٣. وقال المناوي في شرحه في فيض القدير ⁦(3 / 427)⁩ : لأنّ من استحيا من الناس أن يروه يأتي بقبيح دعاه ذلک إلى أن يکون حياؤه من ربّه أشدّ فلا يضيع فريضة ، ولا يرتکب خطيئة ، قال ابن عربي : الحياء أن لا يفعل الإنسان ما يخجله إذا عرف منه أنّه فعله ، والمؤمن يعلم بأنّ الله يرى کلّ ما يفعله ، فيلزمه الحياء منه لعلمه بذلک ، وبأنّه لا بدّ أن يقرّره يوم القيامة على ما عمله فيخجل فيؤدّيه إلى ترک ما يخجل منه ، وذلک هو الحياء فمن ثمّ لا يأتي إلاّ بخير.

وقال : حقيقة الحياء خلق يبعث على ترک القبيح ، ويمنع من التقصير في حقّ الغير ، وقال بعض الحکماء : من کسا ٤ الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه. ].

(١)سنن ابن ماجة : 2 / 1400 ح 4185 ، سنن الترمذي : 4 / 307 ح 1974.
(٢)سنن ابن ماجة : 2 / 1347 ح 4054 ، الترغيب والترهيب : 2 / 400 ح 14.
(٣)أخرجه البخاري [في صحيحه : 5 / 2267 ح 5766] ، ومسلم [في صحيحه : 1 / 93 ح 60 کتاب الإيمان] ، وابن ماجة ، والمنذري [في الترغيب الترهيب : 3 / 397 ح 2]. (المؤلف)
(٤)لعل الصحيح : من کساه الحياء ثوبه. (المؤلف) [وصحيح أيضاً ما ذکر في المتن ، فيکون الضمير العائد علی الاسم الموصول محذوفاً - أی الهاء - فهو من قبيل : (فمنهم من هدی اللهُ)].

:  · /ghadir/9/375/