وسوّيت ثيابک. فقال : ألا أستحيي من رجل تستحي منه الملائکة ١.
وأخرج البخاري ٢ في مناقب عثمان حديثاً ، وقال في ذيله : زاد عاصم : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم کان قاعداً في مکان فيه ماء ، قد کشف ٣ عن رکبتيه أو رکبته - فلمّا دخل عثمان غطّاها. قال ابن حجر في فتح الباري ٤ (7 / 43) : قال ابن التين : أنکر الداودي هذه الرواية وقال : هذه الرواية ليست من هذا الحديث بل دخل لرواتها حديث في حديث ، وإنّما ذلک الحديث : إنّ أبا بکر أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو في بيته قد انکشف فخذه فجلس أبو بکر ثمّ دخل عمر ثمّ دخل عثمان فغطّاها. الحديث.
قال الأميني : الحياء هو انقباض النفس عمّا لا يلائم خطّة الشرف من الناحية الدينيّة أو الإنسانيّة ، وأصله فطريّ للإنسان ، وکماله اکتسابيّ يتأتّى بالإيمان ، فهو يتدرّج في الرقيّ بتدرّج الإيمان والمعرفة ، فتنتهي إلى ملکة راسخة تأبى لصاحبهما التورّط في المخازي کلّها ، فيکون بها الإنسان محدوداً في أفعاله وتروکه وشهواته وميوله ، وتنبسط تلکم الحدود على الأعضاء والجوارح وعلى النفس والعقل فلا يسع أيّا منها الخروج عن حدّه ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «الاستحياء من الله حقّ الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى ، والبطن وما حوى ، وتذکر الموت والبلى» ٥. فکلّ عمل خارج عن حدود الدين والإنسانيّة منافٍ للحياء ، وهو الرادع الوحيد عن الفحشاء ف)
:
· /ghadir/9/373/