Misbah Library
الغدير 9 ٢٧٧

وقال مروان في يوم الدار :

وما قلت يوم الدار للقوم حاجزوا

رُويداً ولا اختاروا الحياة على القتلِ

ولکنَّني قد قلت للقوم قاتلوا

بأسيافکم لا يوصلنَّ إلى الکهلِ

وفي رواية أبي مخنف : تهيّأ مروان وعدّة معه للقتال فنهاهم عثمان فلم يقبلوا منه وحملوا على من دخل الدار فأخرجوهم. ورُمي عثمان بالحجارة من دار بني حزم بن زيد الأنصاري ونادوا : لسنا نرميک ، الله يرميک ، فقال : لو رماني الله لم يخطئنی ، وشدّ المغيرة بن الأخنس بالسيف وهو يقول :

قد علمت جاريةٌ عطبول

لها وشاحٌ ولها جديل

أنِّي لمن حاربت ذو تنکيل

فشدّ عليه رفاعة بن رافع وهو يقول :

قد علمت خودٌ سحوب للذيلْ

ترخي قروناً مثل أذناب الخيلْ

أنّ لِقرني في الوغى منِّي الويلْ

فضربه على رأسه بالسيف فقتله. ويقال : بل قتله رجل من عرض الناس ، وخرج مروان بن الحکم وهو يقول :

قد علمت ذات القرون الميل

والکفّ والأنامل الطفول

أنّي أروع أوّل الرعيل

ثمّ ضرب عن يمينه وشماله فحمل عليه الحجّاج بن غزية وهو يقول :

قد علمت بيضاء حسناء الطلل

واضحة الليتين قعساء الکفل

أنِّي غداة الروع مقدامٌ بطل

فضربه على عنقه بالسيف فلم يقطع سيفه ، وخرّ مروان لوجهه ، وجاءت

:  · /ghadir/9/277/