Misbah Library
الغدير 9 ٢٧٥

فاطمة الثقفيّة وهي جدّة ١ إبراهيم بن العربيّ صاحب اليمامة فقالت : إن کنت تريد قتله فقد قتلته ، فما تصنع بلحمه أن تبضّعه؟ فاستحيا عبيد بن رفاعة منها فترکه.

وروى عن عيّاش بن عبّاس ، قال : حدّثني من حضر ابن البيّاع يومئذٍ يبارز مروان بن الحکم ، فکأنّي أنظر إلى قبائه قد أدخل طرفيه في منطقته وتحت القباء الدرع ، فضرب مروان على قفاه ضربة فقطع علابيّ رقبته ووقع لوجهه ، فأرادوا أن يذفّفوا عليه فقيل : تبضّعون اللحم؟ فترک.

وأخرج البلاذري ٢ من طريق خالد بن حرب قال : لجأ بنو أُميّة يوم قتل عثمان إلى أمّ حبيبة ٣ فجعلت آل العاص وآل حرب وآل أبي العاص وآل أُسيد في کندوج ٤ وجعلت سائرهم في مکان آخر ، ونظر معاوية يوماً إلى عمرو بن سعيد يختال في مشيته فقال : بأبي وأُمّي أُمّ حبيبة ، ما کان أعلمها بهذا الحيّ حين جعلتک في کندوج!

قال : ومشى الناس إلى عثمان وتسلّقوا عليه من دار بني حزم الأنصاري ، فقاتل دونه ثلاثة من قريش : عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود ٥ ، وعبد الله بن عوف ف)

(١)کذا في الطبقات الکبرى ، وسيأتي في صفحة 278 أنّها أم إبراهيم بن عربي الکناني کما في أنساب الأشراف : 6 / 198. إلاَّ أنّ ما في تاريخ الطبري : 4 / 381 فاطمة بنت أوس جدّة إبراهيم ابن عديّ ، وليس إبراهيم بن عربي وهو الصواب حسب الظاهر ، إذ إنّ إبراهيم بن عربي هو صاحب ديوان عبد الملک بن مروان ، وأمّا إبراهيم بن عديّ فهو واليه علی اليمامة. راجع : تاريخ الأمم والملوک : 6 / 144 ، 146 حوادث سنة 69 ه ، الکامل في التاريخ : 3 / 177.
(٢)أنساب الأشراف : 6 / 199.
(٣)زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. (المؤلف)
(٤)کندوج : شبه المخزن بالبيت. (المؤلف)
(٥)قال ابن الأثير في أُسد الغابة : 3 / 273 [3 / 415 رقم 3241] : قتل يوم الجمل أو يوم الدار ، وقال ابن حجر في الإصابة : 2 / 381 [رقم 5027] : قتل يوم الدار. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/275/