عثمان وعاتبوه فأعتبهم من کلّ شيء فقالوا : اکتب بهذا کتاباً. فکتب :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا کتاب من عبد الله عثمان أمير المؤمنين لمن نقم عليه من المؤمنين والمسلمين ، إنّ لکم أن أعمل فيکم بکتاب الله وسنّة نبيّه ، يُعطى المحروم ، ويُؤمن الخائف ، ويردّ المنفي ، ولا تجمّر ١ البعوث ، ويُوفّر الفيء ، وعليّ بن أبي طالب ضمين المؤمنين والمسلمين على عثمان بالوفاء [بما] ٢ في هذا الکتاب.
شهد : الزبير بن العوام ، وطلحة بن عبيد الله ، وسعد بن مالک بن أبي وقّاص ٣ ، وعبد الله بن عمرو ٤ ، وزيد بن ثابت ، وسهل بن حُنيف ، وأبو أيوب خالد ابن زيد.
وکتب في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين.
فأخذ کلّ قوم کتاباً فانصرفوا.
وقال عليّ بن أبي طالب لعثمان : «أخرج فتکلّم کلاماً يسمعه الناس ويحملونه عنک وأَشهِد اللهَ ما في قلبک ، فإنّ البلاد قد تمخّضت عليک ، ولا تأمن أن يأتي رکب آخر من الکوفة أو من البصرة أو من مصر فتقول : يا عليّ ارکب إليهم. فإن لم أفعل قلت : قطع رحمي ، واستخفّ بحقّي» ، فخرج عثمان فخطب الناس فأقرّ بما فعل واستغفر الله منه ، وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «من زلّ فليُنب». فأنا أوّل من اتّعظ ، فإذا نزلت فليأتني أشرافکم فليردّوني برأيهم ، فو الله لو ردّني إلى الحقّ عبد ر.
:
· /ghadir/9/241/