- 41 -
قصّة الحصار الأوّل
الاجتماع على عثمان من أهل الأمصار : المدينة ، الکوفة ، البصرة ، مصر
أخرج البلاذري وغيره بالإسناد : التقى أهل الأمصار الثلاثة : الکوفة والبصرة ومصر في المسجد الحرام قبل مقتل عثمان بعام ، وکان رئيس أهل الکوفة کعب بن عبدة ، ورئيس أهل البصرة المثنى بن مخربة العبدي ، ورئيس أهل مصر کنانة بن بشر ابن عتّاب بن عوف السکوني ثمّ التجيبي ، فتذاکروا سيرة عثمان وتبديله وترکه الوفاء بما أعطى من نفسه وعاهد الله عليه ، وقالوا : لا يسعنا الرضا بهذا ، فاجتمع رأيهم على أن يرجع کلّ واحد من هؤلاء الثلاثة إلى مصره فيکون رسول من شهد مکة من أهل الخلاف على عثمان إلى من کان على مثل رأيهم من أهل بلده ، وأن يوافوا عثمان في العام المقبل في داره فيستعتبوه ، فإن أعتب ، وإلاّ رأوا رأيهم فيه ففعلوا ذلک.
فلمّا حضر الوقت خرج الأشتر مع أهل الکوفة إلى المدينة في مائتين ، وقال ابن قتيبة : أقبل الأشتر من الکوفة في ألف رجل في أربع رفاق ، وکان أُمراؤهم هو وزيد بن صوحان العبدي ، وزياد بن النضر الحارثي ، وعبد الله بن الأصم العامري ، وعلى الجميع عمرو بن الأهتم.
وخرج حکيم بن جبلة العبدي في مائة من أهل البصرة ولحق به بعد ذلک خمسون ، فکان في مائة وخمسين وفيهم : ذريح بن عبّاد العبدي ، وبشر بن شريح القيسي ، وابن المحرّش - ابن المحترش - وقال ابن خلدون : وکلّهم في مثل عدد أهل مصر في أربع رايات.
وجاء أهل مصر وهم أربعمائة ، ويقال : خمسمائة ، ويقال : سبعمائة ، ويقال : ستمائة ، ويقال : ألف ، وفي شرح ابن أبي الحديد : کانوا ألفين. وکان فيهم : محمد بن
:
· /ghadir/9/237/