17 - عن أبي وائل ، قال ابن مسعود : إنّي لأعلمهم بکتاب الله وما أنا بخيرهم وما في کتاب الله سورة ولا آية إلاّ وأنا أعلم فيم أُنزلت ومتى نزلت. قال أبو وائل : فما سمعت أحداً أنکر ذلک عليه.
أخرجه ١ الشيخان والنسائي کما في تيسير الوصول (3 / 279) ، وأبو عمر في الاستيعاب (1 / 372) ، وذکره اليافعي في مرآته (1 / 87).
هذا ابن مسعود :
وهذا علمه وهديه وسمته وصلاحه وزلفته إلى نبيّ العظمة صلى الله عليه وآله وسلم ، أضف إلى ذلک کلّه سابقته في الإسلام وهو سادس ستة ، وهجرته إلى الحبشة ثمّ إلى المدينة ، وشهوده بدراً ومشاهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم کلّها ، وهو أحد العشرة المبشّرة بالجنّة کما في رواية أبي عمر في الاستيعاب ، ولعّلک لا تشکّ بعد سيرک الحثيث في غضون السيرة والتاريخ في أنّه لم يکن له دأب إلاّ على نشر علم القرآن وسنّة الرسول وتعليم الجاهل ، وتنبيه الغافل ، وتثبيت القلوب ، وشدّ أزر الدين ، في کلّ ذلک هو شبيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هديه وسمته ودلّه ، فلا تجد فيه مغمزاً لغامز ، ولا محلاّ لِلَمز لامز ، وقد بعثه عمر إلى الکوفة ليعلّمهم أُمور دينهم ، وبعث عمّاراً أميراً وکتب إليهم : إنّهما من النجباء من أصحاب محمد من أهل بدر ، فاقتدوا بهما واسمعوا من قولهما ، وقد آثرتکم بعبد الله بن مسعود على نفسي ٢. وقد سمعتَ ثناء أهل الکوفة عليه بقولهم : جُزيت خيراً ، فلقد علّمت جاهلنا وثبّت عالمنا ، وأقرأتنا القرآن ، وفقّهتنا في الدين ، فنعم أخو الإسلام أنت ونعم الخليل. ف)
:
· /ghadir/9/23/