Misbah Library
الغدير 9 ٢٣

17 - عن أبي وائل ، قال ابن مسعود : إنّي لأعلمهم بکتاب الله وما أنا بخيرهم وما في کتاب الله سورة ولا آية إلاّ وأنا أعلم فيم أُنزلت ومتى نزلت. قال أبو وائل : فما سمعت أحداً أنکر ذلک عليه.

أخرجه ١ الشيخان والنسائي کما في تيسير الوصول ⁦(3 / 279)⁩ ، وأبو عمر في الاستيعاب ⁦(1 / 372)⁩ ، وذکره اليافعي في مرآته ⁦(1 / 87)⁩.

هذا ابن مسعود :

وهذا علمه وهديه وسمته وصلاحه وزلفته إلى نبيّ العظمة صلى الله عليه وآله وسلم ، أضف إلى ذلک کلّه سابقته في الإسلام وهو سادس ستة ، وهجرته إلى الحبشة ثمّ إلى المدينة ، وشهوده بدراً ومشاهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم کلّها ، وهو أحد العشرة المبشّرة بالجنّة کما في رواية أبي عمر في الاستيعاب ، ولعّلک لا تشکّ بعد سيرک الحثيث في غضون السيرة والتاريخ في أنّه لم يکن له دأب إلاّ على نشر علم القرآن وسنّة الرسول وتعليم الجاهل ، وتنبيه الغافل ، وتثبيت القلوب ، وشدّ أزر الدين ، في کلّ ذلک هو شبيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هديه وسمته ودلّه ، فلا تجد فيه مغمزاً لغامز ، ولا محلاّ لِلَمز لامز ، وقد بعثه عمر إلى الکوفة ليعلّمهم أُمور دينهم ، وبعث عمّاراً أميراً وکتب إليهم : إنّهما من النجباء من أصحاب محمد من أهل بدر ، فاقتدوا بهما واسمعوا من قولهما ، وقد آثرتکم بعبد الله بن مسعود على نفسي ٢. وقد سمعتَ ثناء أهل الکوفة عليه بقولهم : جُزيت خيراً ، فلقد علّمت جاهلنا وثبّت عالمنا ، وأقرأتنا القرآن ، وفقّهتنا في الدين ، فنعم أخو الإسلام أنت ونعم الخليل. ف)

(١)صحيح البخاري : 4 / 1912 ح 4716 ، صحيح مسلم : 5 / 65 ح 115 کتاب فضائل الصحابة : السنن الکبرى : 5 / 72 ح 8260 ، تيسير الوصول : 3 / 324 ح 2 ، الاستيعاب : القسم الثالث / 991 رقم 1659.
(٢)الاستيعاب : 1 / 373 و 2 / 436 [القسم الثالث / 988 رقم 1659 و 1140 رقم 1863] ، الإصابة : 2 / 369 [رقم 4954]. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/23/