لابن قتيبة (ص 35) ، تاريخ الخطيب (14 / 272) ، الرياض النضرة (2 / 129) ، تاريخ ابن کثير (7 / 210) ، مجمع الزوائد (7 / 230) قال : ورواه أحمد ورجاله ثقات وله طرق ، الصواعق (ص 66) ، تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص 109) ، السيرة الحلبيّة (1 / 188) ، تاريخ الخميس (2 / 263) ، إزالة الخفاء (2 / 343).
الإنسان على نفسه بصيرة :
تعطينا هذه الرواية أنّ ثقة عثمان بانطباق ما ذکره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الرجل الملحد بمکة على نفسه من جرّاء ما علم أنّه مرتکبه من الأعمال أشدّ وأکثر من ثقته بإيمانه بما رووه له من البشارة بالجنّة في العشرة المبشّرة إلى فضائل أخرى صنعتها له أيدي الولاء والمحبّة ، على أنّ هذه کلّها نصوص فيه ، وأمّا ما خشي انطباقه عليه فهو وارد في رجل مجهول استقرب الخليفة أن يکونه هو ، فامتنع عن الانفلات إلى مکة وآثر عليه بقاءه في الحصار حتى أُودي به ، ولم يکن يعلم أنّه يقتل بمکة لو خرج إليها ، وعلى فرض قتله بها فمن ذا الذي أخبره أنّه يکون هو ذلک الرجل؟
کيف يخاف عثمان أن يکون هو ذلک الرجل وقد اشترى الجنّة من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مرّتين بيع الحقّ : حيث حفر بئر رومة ، وحيث جهّز جيش العسرة ١؟
کيف يخاف عثمان وقد عهد إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنّه يُقتل ويُبعث يوم القيامة أميراً على کلّ مخذول ، يغبطه أهل المشرق والمغرب ، ويشفع في عدد ربيعة ومضر ٢؟
کيف يخاف عثمان وقد سمع وصيّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أُمّته به بقوله : عليکم ف)
:
· /ghadir/9/219/