قال أبو عمر في الاستيعاب ١ في ترجمة عبد الله بن سعد بن أبي سرح : کان عمرو بن العاصي يطعن على عثمان ويؤلّب عليه ويسعى في إفساد أمره ، فلمّا بلغه قتل عثمان وکان معتزلاً بفلسطين قال : إنّي إذا نکأت قرحة أدميتها ، أو نحو هذا.
وقال ٢ في ترجمة محمد بن أبي حذيفة : کان عمرو بن العاص مذ عزله عثمان عن مصر يعمل حيلة في التأليب والطعن على عثمان.
وفي الإصابة (3 / 381) : إنّ عثمان لمّا عزل عمرو بن العاص عن مصر قدم المدينة فجعل يطعن على عثمان ، فبلغ عثمان فزجره ، فخرج إلى أرض له بفلسطين فأقام بها.
قال الأميني : لعلّ ممّا يستغني عن الإفاضة فيه مناوأة ابن العاصي لعثمان ورأيه في سقوطه ، وتبجّحه بالتأليب عليه ، ومسرّته على قتله ، وقوله بملء فمه : أنا أبو عبد الله قتلته وأنا بوادي السباع. وقوله : إنّي إذا نکأت قرحة أدميتها. وهل الإحن بينهما استفحلت فتأثّرت بها نفسيّة ابن العاصي حتى أنّه اجتهد فأخطأ أو أنّه أصاب الحقّ ، فکان اجتهاده عن مقدّمات صحيحة مقطوعة عن الضغائن الثائرة ، معتضدة بآراء الصحابة ، وأيّا ما کان فهو عند القوم من أعاظم الصحابة العدول يرى في الخليفة هذا الرأي!
- 26 -
حديث عامر بن واثلة أبي الطفيل
الشيخ الکبير الصحابي
قدم أبو الطفيل الشام يزور ابن أخٍ له من رجال معاوية ، فأخبر معاوية بقدومه ، فأرسل إليه فأتاه وهو شيخ کبير ، فلمّا دخل عليه قال له معاوية : أنت أبو 6.
:
· /ghadir/9/200/