Misbah Library
الغدير 9 ٢٠٠

قال أبو عمر في الاستيعاب ١ في ترجمة عبد الله بن سعد بن أبي سرح : کان عمرو بن العاصي يطعن على عثمان ويؤلّب عليه ويسعى في إفساد أمره ، فلمّا بلغه قتل عثمان وکان معتزلاً بفلسطين قال : إنّي إذا نکأت قرحة أدميتها ، أو نحو هذا.

وقال ٢ في ترجمة محمد بن أبي حذيفة : کان عمرو بن العاص مذ عزله عثمان عن مصر يعمل حيلة في التأليب والطعن على عثمان.

وفي الإصابة ⁦(3 / 381)⁩ : إنّ عثمان لمّا عزل عمرو بن العاص عن مصر قدم المدينة فجعل يطعن على عثمان ، فبلغ عثمان فزجره ، فخرج إلى أرض له بفلسطين فأقام بها.

قال الأميني : لعلّ ممّا يستغني عن الإفاضة فيه مناوأة ابن العاصي لعثمان ورأيه في سقوطه ، وتبجّحه بالتأليب عليه ، ومسرّته على قتله ، وقوله بملء فمه : أنا أبو عبد الله قتلته وأنا بوادي السباع. وقوله : إنّي إذا نکأت قرحة أدميتها. وهل الإحن بينهما استفحلت فتأثّرت بها نفسيّة ابن العاصي حتى أنّه اجتهد فأخطأ أو أنّه أصاب الحقّ ، فکان اجتهاده عن مقدّمات صحيحة مقطوعة عن الضغائن الثائرة ، معتضدة بآراء الصحابة ، وأيّا ما کان فهو عند القوم من أعاظم الصحابة العدول يرى في الخليفة هذا الرأي!

- 26 -

حديث عامر بن واثلة أبي الطفيل

الشيخ الکبير الصحابي

قدم أبو الطفيل الشام يزور ابن أخٍ له من رجال معاوية ، فأخبر معاوية بقدومه ، فأرسل إليه فأتاه وهو شيخ کبير ، فلمّا دخل عليه قال له معاوية : أنت أبو 6.

(١)الاستيعاب : القسم الثالث / 919 رقم 1553.
(٢)الاستيعاب : القسم الثالث ص 1369 رقم 2326.

:  · /ghadir/9/200/