Misbah Library
الغدير 9 ١٩٣

تاريخ الطبري ⁦(5 / 118)⁩ ، الکامل لابن الأثير ⁦(3 / 70)⁩ ١.

قال الأميني : إنّک تجد محمد بن مسلمة هاهنا لا يشک في أنّ ما نقمه القوم على الخليفة موبقات يستحلّ بها هتک الحرمات ممّن ارتکبها ، لکنّه کره المناجزة وحاول الإصلاح حذار الفتنة المستتبعة لطامّات وهنابث ، وسعى سعيه في ردّ القوم بضمانه عسى أن ينزع الخليفة عمّا فرّط في جنب الله ، وأن يکون ذلک توبة نصوحاً ، فلعلّ الفورة تهدأ ، ولهيب الثورة يخبأ ، لکنّه لمّا شاهد الفشل في مسعاه ، وأخفق ظنّه بعثمان ، ورأى منه حنث الإلّ ، وعدم النزوع عن أحداثه ، ترکه والقوم ، فارتکبوا منه ما ارتکبوا ولم يجبه حينما استنصره ، ولم يُقم لطلبته وزناً ، ولم يرَ له حرمة يدافع بها عنه ، ولذلک خاشنه في القول ، فکان ما کان مقضيّا.

- 24 -

حديث ابن عباس

حبر الأُمّة ابن عمّ النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم

1 - أخرج أبو عمر في الاستيعاب ٢ ؛ في ترجمة مولانا أمير المؤمنين عليّ صلوات الله عليه من طريق طارق ، قال : جاء ناس إلى ابن عبّاس ، فقالوا : جئناک نسألک ، فقال : سلوا عمّا شئتم ، فقالوا : أيّ رجل کان أبو بکر؟ فقال : کان خيراً کلّه. أو قال : کالخير کلّه ، على حدّة کانت فيه. قالوا : فأيّ رجل کان عمر؟ قال : کان کالطائر الحذر الذي يظنّ أنّ له في کلّ طريق شرکاً. قالوا : فأيّ رجل کان عثمان؟ قال : رجل ألهته نومته عن يقظته. قال : فأيّ رجل کان عليّ؟ قال : کان قد مُلئ جوفه حکماً وعلماً وبأساً ونجدةً مع قرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وکان يظنّ أن لا يمدّ يده إلى 5.

(١)راجع الصحائف 243 - 245.
(٢)الاستيعاب : القسم الثالث / 1129 رقم 1855.

:  · /ghadir/9/193/