وقال ابن حجر في الإصابة (1 / 313) : روى للحجّاج بن غزيّة أصحاب السنن حديثاً صرّح بسماعه فيه من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في الحجّ ، قال ابن المديني : هو الذي ضرب مروان يوم الدار حتى سقط ١.
قال الأميني : نظريّة هؤلاء الثلاثة ليست بأقلّ صراحة من نظريّات إخوانهم المهاجرين والأنصار في استباحة دم الخليفة ، وإزالته عن منصّة الملک الإسلامي الديني.
- 17 -
حديث أبي أيوب الأنصاري
من السابقين من جلّة الصحابة البدريّين
قال في خطبة له : إنّ أمير المؤمنين - أکرمه الله - قد أسمع من کانت له أُذن واعية ، وقلب حفيظ ، إنّ الله قد أکرمکم به کرامة ما قبلتموها حقّ قبولها ، حيث نزل بين أظهرکم ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخير المسلمين وأفضلهم وسيّدهم بعده ، يفقّهکم في الدين ويدعوکم إلى جهاد المحلّين ، فو الله لکأنّکم صمٌّ لا تسمعون ، وقلوبکم غلف مطبوع عليها فلا تستجيبون. عباد الله أليس إنّما عهدکم بالجور والعدوان أمس؟ وقد شمل العباد ، وشاع في الإسلام ، فذو حقّ محروم مشتوم عرضه ، ومضروب ظهره ، وملطوم وجهه ، وموطوء بطنه ، ومُلقىً بالعراء ، فلمّا جاءکم أمير المؤمنين صدع بالحقّ ، ونشر العدل ، وعمل بالکتاب ، فاشکروا نعمة الله عليکم ولا تتولّوا مجرمين ، ولا تکونوا کالذين قالوا : سمعنا وهم لا يسمعون ، اشحذوا السيوف ، وجدّدوا آلة الحرب ، واستعدّوا للجهاد ، فإذا دعيتم فأجيبوا ، وإذا أُمرتم فأطيعوا ، تکونوا بذلک من الصادقين.
الإمامة والسياسة (1 / 112) في طبع ، وفي آخر (ص 128) ، جمهرة الخطب ف)
:
· /ghadir/9/182/