الهمداني ، فمضوا بهم حتى انتهوا إلى مرج عذراء - بينها وبين دمشق اثنا عشر ميلاً - فحبسوا بها فجاء رسول معاوية إليهم بتخلية ستّة وبقتل ثمانية ، فقال لهم رسول معاوية : إنّا قد أُمرنا أن نعرض عليکم البراءة من عليّ واللعن له فإن فعلتم ترکناکم ، وإن أبيتم قتلناکم ، وإنّ أمير المؤمنين يزعم أنّ دماءکم قد حلّت له بشهادة أهل مصرکم عليکم غير أنّه قد عفا عن ذلک ، فابرؤوا من هذا الرجل نخلّ سبيلکم ، قالوا : اللهمّ إنّا لسنا فاعلي ذلک. فأمر بقبورهم فحفرت وأُدنيت أکفانهم ، وقاموا الليل کلّه يصلّون. فلمّا أصبحوا قال أصحاب معاوية : يا هؤلاء لقد رأيناکم البارحة قد أطلتم الصلاة وأحسنتم الدعاء فأخبرونا ما قولکم في عثمان؟ قالوا : هو أوّل من جار في الحکم وعمل بغير الحقّ. فقال أصحاب معاوية : أمير المؤمنين کان أعلم بکم. ثمّ قاموا إليهم فقالوا : تبرءون من هذا الرجل؟ قالوا : بل نتولاّه ونتبرّأ ممّن تبرّأ منه. فأخذ کلّ رجل منهم رجلاً ليقتله وأقبلوا يقتلونهم واحداً واحداً حتى قتلوا ستّة وهم :
1 - حجر. 2 - شريک. 3 - صيفي. 4 - قبيصة. 5 - محرز. 6 - کدام.
أخذنا من القصّة ما يهمّنا ذکره. راجع ١ : الأغاني لأبي الفرج (16 / 2 - 11) ، تاريخ الطبري (6 / 141 - 160) ، تاريخ ابن عساکر (2 / 370 - 381) ، الکامل لابن الأثير (3 / 202 - 210) ، تاريخ ابن کثير (8 / 49 - 55).
قال الأميني : هذه نظريّة الصحابيّ العظيم حجر وأصحابه العظماء الصلحاء الأخيار في عثمان ، فکانوا يرونه أوّل من جار في الحکم وعمل بغير الحقّ ، وکان حجر يراه من المجرمين فيما جابه به المغيرة بالکوفة ، وقد بلغ هو وزملاؤه الأبرار من ذلک ه-
:
· /ghadir/9/175/