الله وسنّة نبيّه وسيرة الخليفتين من بعده ، قال : «أعمل بمبلغ علمي وطاقتي». ثمّ دعا عثمان ، فقال : عليک عهد الله وميثاقه لتعملنّ بکتاب الله وسنّة نبيّه وسيرة الخليفتين من بعده. فقال : نعم ، فبايعه. فقال عليّ «حبوته محاباة ليس ذا بأوّل يوم تظاهرتم فيه علينا ، أما والله ما ولّيت عثمان إلاّ ليردّ الأمر إليک ، والله کلّ يوم هو في شأن». فقال عبد الرحمن : يا عليّ لا تجعل على نفسک سبيلاً ، فإنّي قد نظرت وشاورت الناس ، فإذا هم لا يعدلون بعثمان أحداً ، فخرج عليّ وهو يقول : «سيبلغ الکتاب أجله» ، قال المقداد : أما والله لقد ترکته من الذين يقضون بالحقّ وبه يعدلون ، فقال : يا مقداد والله لقد اجتهدت للمسليمن. قال : لئن کنت أردت بذلک الله فأثابک الله ثواب المحسنين. ثمّ قال المقداد : ما رأيت مثل ما أوتي أهل هذا البيت بعد نبيّهم ، ولا أقضى منهم بالعدل ، ولا أعرف بالحقّ ، أما والله لو أجد أعواناً. قال له عبد الرحمن : يا مقداد اتّق الله فإنّي أخشى عليک الفتنة.
وأخرج ١ الطبري نحوه في تاريخه (5 / 37) ، وذکره ابن الأثير في الکامل (3 / 29 ، 30) ، وابن أبي الحديد في شرح النهج (1 / 65).
وفي لفظ المسعودي في المروج ٢ (1 / 440) : فقام عمّار في المسجد فقال : يا معشر قريش أمّا إذا صرفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيّکم هاهنا مرّة وهاهنا مرّة فما أنا بآمن أن ينزعه الله [منکم] فيضعه في غيرکم کما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله. وقام المقداد فقال : ما رأيت مثل ما أوذي به أهل هذا البيت بعد نبيّهم. فقال له عبد الرحمن بن عوف : وما أنت وذاک يا مقداد بن عمرو؟ فقال : إنّي والله لأُحبّهم بحبّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنّ الحقّ معهم وفيهم ، يا عبد الرحمن أعجب من ه.
:
· /ghadir/9/170/