کتاب صفّين لابن مزاحم (ص 223) ، تاريخ الطبري (6 / 3) ، الکامل لابن الأثير (3 / 124) ، شرح ابن أبي الحديد (1 / 344) ، تاريخ ابن کثير (7 / 257) ، جمهرة الخطب (1 / 158) ١.
3 - أرسل أمير المؤمنين ابنه الحسن وعمّار بن ياسر إلى الکوفة ، فلمّا قدماها کان أوّل من أتاهما مسروق بن الأجدع فسلّم عليهما ، وأقبل على عمّار فقال : يا أبا اليقظان علام قتلتم عثمان رضي الله عنه؟ قال : على شتم أعراضنا ، وضرب أبشارنا ٢. فقال : والله ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ، ولئن صبرتم لکان خيراً للصابرين.
فخرج أبو موسى ، فلقي الحسن فضمّه إليه ، وأقبل على عمّار فقال : يا أبا اليقظان أعدوت ٣ فيمن عدا على أمير المؤمنين ، فأحللت نفسک مع الفجّار؟ قال : لم أفعل ولم يسؤني ، فقطع عليهما الحسن ، فأقبل على أبي موسى فقال : «يا أبا موسى لم تُثبّط الناس عنّا؟ فو الله ما أردنا إلاّ الإصلاح ، وما مثل أمير المؤمنين يخاف على شيء» ، فقال : صدقت بأبي أنت وأُمّي ، ولکن المستشار مؤتمن ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إنّها ستکون فتنة القاعد فيها خير من القائم ، والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من الراکب» ، وقد جعلنا الله عزّ وجلّ إخواناً وحرّم علينا أموالنا ودماءنا وقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْکُلُوا أَمْوالَکُمْ بَيْنَکُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَکُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْکُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَکُمْ إِنَّ اللهَ کانَ بِکُمْ رَحِيماً) ٤ وقال عزّ وجلّ : 9.
:
· /ghadir/9/165/