Misbah Library
الغدير 9 ١٦٥

کتاب صفّين لابن مزاحم (ص 223) ، تاريخ الطبري ⁦(6 / 3)⁩ ، الکامل لابن الأثير ⁦(3 / 124)⁩ ، شرح ابن أبي الحديد ⁦(1 / 344)⁩ ، تاريخ ابن کثير ⁦(7 / 257)⁩ ، جمهرة الخطب ⁦(1 / 158)⁩ ١.

3 - أرسل أمير المؤمنين ابنه الحسن وعمّار بن ياسر إلى الکوفة ، فلمّا قدماها کان أوّل من أتاهما مسروق بن الأجدع فسلّم عليهما ، وأقبل على عمّار فقال : يا أبا اليقظان علام قتلتم عثمان رضي الله عنه؟ قال : على شتم أعراضنا ، وضرب أبشارنا ٢. فقال : والله ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ، ولئن صبرتم لکان خيراً للصابرين.

فخرج أبو موسى ، فلقي الحسن فضمّه إليه ، وأقبل على عمّار فقال : يا أبا اليقظان أعدوت ٣ فيمن عدا على أمير المؤمنين ، فأحللت نفسک مع الفجّار؟ قال : لم أفعل ولم يسؤني ، فقطع عليهما الحسن ، فأقبل على أبي موسى فقال : «يا أبا موسى لم تُثبّط الناس عنّا؟ فو الله ما أردنا إلاّ الإصلاح ، وما مثل أمير المؤمنين يخاف على شيء» ، فقال : صدقت بأبي أنت وأُمّي ، ولکن المستشار مؤتمن ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إنّها ستکون فتنة القاعد فيها خير من القائم ، والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من الراکب» ، وقد جعلنا الله عزّ وجلّ إخواناً وحرّم علينا أموالنا ودماءنا وقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْکُلُوا أَمْوالَکُمْ بَيْنَکُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَکُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْکُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَکُمْ إِنَّ اللهَ کانَ بِکُمْ رَحِيماً) ٤ وقال عزّ وجلّ : 9.

(١)وقعة صفّين : ص 198 ، تاريخ الأُمم والملوک : 5 / 6 حوادث سنة 37 ه ، الکامل في التاريخ : 2 / 368 حوادث سنة 37 ه ، شرح نهج البلاغة : 4 / 21 خطبة 54 ، البدآية والنهاية : 7 / 287 حوادث سنة 37 ه ، جمهرة خطب العرب : 1 / 333 خطبة 224.
(٢)أبشار جمع البشرة : أعلی جلدة الوجه والجسد من الإنسان. (المؤلف)
(٣)شرح ابن أبي الحديد : غدوت فيمن غدا. (المؤلف)
(٤)النساء : 29.

:  · /ghadir/9/165/