وقال البلاذري ١ : کان الزبير وصيّ ابن مسعود في ماله وولده ، وهو کلّم عثمان في عطائه بعد وفاته حتى أخرجه لولده ، وأوصى ابن مسعود أن يصلّي عليه عمّار بن ياسر ، وقوم يزعمون أنّ عمّاراً کان وصيّه ، ووصيّة الزبير أثبت.
وأخرج البلاذري ٢ من طريق أبي موسى القروي بإسناده : أنّه دخل عثمان على ابن مسعود في مرضه فاستغفر کلّ واحد منهما لصاحبه ، فلمّا انصرف عثمان قال بعض من حضر : إنّ دمه لحلال. فقال ابن مسعود : ما يسرّني أنّني سدّدت إليه سهماً يخطئه وأنّ لي مثل أُحد ذهباً.
وقال الحاکم وأبو عمر وابن کثير : أوصى ابن مسعود إلى الزبير بن العوام ، فيقال : إنّه هو الذي صلّى عليه ودفنه بالبقيع ليلاً بإيصائه بذلک إليه ولم يعلم عثمان بدفنه ، ثمّ عاتب عثمان الزبير على ذلک ، وقيل : بل صلّى عليه عثمان ، وقيل : عمّار ٣.
وفي رواية توجد في شرح ابن أبي الحديد ٤ (1 / 236) : لمّا حضره الموت قال : من يتقبّل منّي وصيّة أوصيه بها على ما فيها؟ فسکت القوم وعرفوا الذي يريد. فأعادها ، فقال عمّار : أنا أقبلها ، فقال ابن مسعود : أن لا يصلّي عليّ عثمان. قال : ذلک لک. فيقال : إنّه لمّا دفن جاء عثمان منکراً لذلک ، فقال له قائل : إنّ عمّاراً ولي الأمر. فقال لعمّار : ما حملک على أن لم تؤذنّي؟ فقال : عهد إليّ أن لا أوذنک ... إلخ. وذکر کلّ ما رويناه عن البلاذري مع زيادة ، فراجع.
وفي لفظ اليعقوبي : اعتلّ ابن مسعود ، فأتاه عثمان يعوده ، فقال له : ما کلام 3.
:
· /ghadir/9/14/