تعتذر إلى الله من ترک جهاد قتلة أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه؟ أمن قلّة عدد؟ أو أنّک لا تُطاع في العشيرة؟ قال : يا أُم المؤمنين ما کبرت السنّ ولا طال العهد ، وإنّ عهدي بک عام أوّل تقولين فيه وتنالين منه. قالت : ويحک يا أحنف إنّهم ماصوه موص الإناء ثمّ قتلوه. قال : يا أُم المؤمنين إني آخذ بأمرک وأنت راضية ، وأدعه وأنت ساخطة.
11 - أخرج ابن عساکر ١ من طريق أبي [إدريس الخولاني أن أبا] مسلم [الخولاني] ، قال لأهل الشام وهم ينالون من عائشة في شأن عثمان : يا أهل الشام أضرب لکم مثلکم ومثل أُمّکم هذه : مثلها ومثلکم کمثل العين في الرأس تؤذي صاحبها ولا يستطيع أن يعاقبها إلاّ بالذي هو خير لها.
12 - قال ابن أبي الحديد ٢ : قال کلّ من صنّف في السير والأخبار : إنّ عائشة کانت من أشدّ الناس على عثمان حتى أنّها أخرجت ثوباً من ثياب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنصبته في منزلها وکانت تقول للداخلين إليها : هذا ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يبل وعثمان قد أبلى سنّته.
قالوا : أوّل من سمّى عثمان نعثلاً عائشة ، وکانت تقول : اقتلوا نعثلاً ، قتل الله نعثلاً.
13 - روى المدائني في کتاب الجمل ، قال : لمّا قُتل عثمان کانت عائشة بمکة وبلغ قتله إليها وهي بشراف فلم تشکّ في أنّ طلحة هو صاحب الأمر وقالت : بُعداً لنعثل وسحقاً ، إيه ذا الإصبع! إيه أبا شبل! إيه يا ابن عمّ! لکأنّي أنظر إلى إصبعه وهو يُبايَع له ، حثوا الإبل ودعدعوها ٣.
قال : وقد کان طلحة حين قُتل عثمان أخذ مفاتيح بيت المال وأخذ نجائب ا.
:
· /ghadir/9/121/