Misbah Library
الغدير 8 ٩٣

- 2 -

عمر أقرأ الصحابة وأفقههم

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : أُمرت أن أقرأ القرآن على عمر ، ذکره الحکيم الترمذي في نوادر الأُصول ١ (ص 58).

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : کان عمر أتقانا للربّ ، وأقرأنا الکتاب الله. أخرجه الحاکم في المستدرک ٢ ⁦(3 / 86)⁩.

وذکر المحبّ الطبري نقلاً عن عليّ بن حرب الطائي من طريق ابن مسعود أنّه قال لزيد بن وهب : إقرأ بما أقرأکه عمر ، إنّ عمر أعلمنا بکتاب الله وأفقهنا في دين الله ٣.

هذه مراسيل مقطوعة عن الإسناد ، وأنصف الحاکم إذ سکت عن إسناد ما أخرجه أو أنّه لم يقف عليه فيصحّحه ، وسکت عنه الذهبي للعلّة نفسها ، وأحسب أنّ بطلان هذه الروايات في غنىً عن إبطال إسنادها ، فإنّ العناية الالهية لو شملت الخليفة بحيث أمر نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم بقراءة القرآن عليه ، لا بدّ وأن تشمله بالتمکّن من تلقيّه وضبطه وحفظه وفقهه والوقوف على مغازيه والعمل به ، وأن يکون أقرأ کما في رواية الحاکم ، أو أعلم وأفقه کما في رواية الطائي ، إذن فما تلکم الجهود المتعبة في تعلّم سورة البقرة فحسب طيلة اثنتي عشرة سنة؟ کما مرّ في الجزء السادس (ص 196).

وما هاتيک الأحکام الشاذّة عن موارد من القرآن الکريم؟ : ف)

(١)نوادر الأصول : 1 / 142 الأصل 43.
(٢)المستدرک على الصحيحين : 3 / 92 ح 4498.
(٣)الرياض النضرة : 2 / 8 ⁦[2 / 274]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/93/