وهما : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بکر ، وروايتها بطبع الحال تنحصر بهما غير أنّها لم تنقل عنهما ولم يوجد لهما ذکر في أيّ سند ، والدواعي في مثلها متوفّرة لأن يذکر مع الأبد ، وتتداولها الألسن ، إذ فيها من أعلام النبوّة ، وکرامة مع ذلک لأبي بکر.
وإسناد أبي نعيم المذکور لا يعوّل عليه لمکان عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال ابن يونس : خلط في الآخر ، ووضع أحاديث على متون معروفة ، وزاد في نسخ مشهورة فافتضح وحرقت الکتب في وجهه.
وقال الحاکم عن الدارقطني : کذّاب ألّف کتاب سنن الشافعي وفيها نحو مائتي حديث لم يحدّث بها الشافعي.
وقال الدارقطني : وضع في نسخة عمرو بن الحارث أکثر من مائة حديث.
وقال عليّ بن رزيق : کان إذا حدّث يقول لأبي جعفر بن البرقي في حديث بعد حديث : کتبت هذا عن أحد؟ فکان يقول : نعم عن فلان وفلان. فاتّهمه الناس بأنّه يفتعل الأحاديث ، ويدّعيها ابن البرقي کعادته في الکذب. قال : وکان يصحّف أسماء الشيوخ ١.
على أنّ عبد الله بن محمد توفي سنة (315) کما في لسان الميزان فلا تتمّ رواية أبي نعيم عنه وهو من مواليد (336).
وفيه : محمد بن العباس بن أيّوب الحافظ الشهير بابن الأخرم ، قال أبو نعيم نفسه : اختلط قبل موته بسنة ، کما في لسان الميزان ٢ (5 / 216) ، ولمّا لم يُعلم تاريخ صدور الرواية منه أهو قبل الاختلاط أم بعده؟ - إن لم تعدّ الرواية من بيّنات اختلاطه - سقطت عن الاعتبار کما هو الشأن في رواية کلّ من اختلط. عن : 9.
:
· /ghadir/8/66/