- 67 -
ليلة الغار والخليفة فيها
أخرج أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (1 / 33) عن عبد الله بن محمد بن جعفر ، عن محمد بن العبّاس بن أيّوب ، عن أحمد بن محمد بن حبيب المؤدّب ، عن أبي معاوية ، عن هلال بن عبد الرحمن ، عن عطاء بن أبي ميمونة أبي معاذ ، عن أنس ابن مالک قال : لمّا کان ليلة الغار قال أبو بکر : يا رسول الله دعني فلأدخل قبلک ، فإن کانت حيّة أو شيء کانت لي قبلک. قال : ادخل ، فدخل أبو بکر فجعل يلتمس بيديه ، فکلّما رأى جحراً جاء بثوبه فشقّه ثمّ ألقمه الجحر حتى فعل ذلک بثوبه أجمع ، قال : فبقي جحر فوضع عقبه عليه ، ثمّ أدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فلمّا أصبح قال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : فأين ثوبک يا أبا بکر؟ فأخبره بالذي صنع ، فرفع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يده فقال : اللهمّ اجعل أبا بکر معي في درجتي يوم القيامة. فأوحى الله تعالى إليه : إنّ الله قد استجاب لک.
وقال ابن هشام في السيرة ١ (2 / 98) : حدّثني بعض أهل العلم أنّ الحسن البصري قال : انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بکر إلى الغار ليلاً ، فدخل أبو بکر رضي الله عنه قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمس الغار لينظر أفيه سبع أو حيّة ، يقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه.
وذکره ابن کثير في تاريخه ٢ (3 / 179) فقال : فيه انقطاع من طرفيه.
وفي مرسل المحبّ الطبري في الرياض ٣ (1 / 65) : دخل أبو بکر الغار فلم يرَ فيه جحراً إلاّ أدخل إصبعه فيه حتى أتى على جحر کبير فأدخل رجله فيه إلى فخذه 9.
:
· /ghadir/8/63/