Misbah Library
الغدير 8 ٤٩٦

خوّلتني من خوّلتني من بني آدم ، فاجعلني من أحبّ أهله وماله إليه. أو : أحبّ أهله وماله إليه ١.

نحن لا نحتجّ هنا بدعوة الفرس ورأيه ، لکن بما أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إلهام الله سبحانه إيّاه أنّه يدعو بتلک الدعوة وفيها إثبات التحويل والماليّة وإن ازورّ عنهما الشيوعيّ.

هذه جملة من روايات أبي ذر الصدوق المصدّق تضادّ بنصّها ما اتّهم به من المبدأ الممقوت ، وإن هي إلاّ نداء القرآن الکريم وما صدع به الرسول الأمين.

(الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِکَ)

(الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ وَأُولئِکَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ) ٢

(فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ) ٣

نظرة في الکلمات الواردة في إطراء أبي ذر

هل تلائم ما اتّهم به؟

أمّا ثناء الصحابة عليه بعد نفيه ودأبه على ما هتف به فحسبک من ذلک قول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : «إنّک غضبت لله فارجُ من غضبت له ، إنّ القوم خافوک على دنياهم وخفتهم على دينک» إلى آخرما مرّ في صفحة (ص 300).

صدرت هذه الکلمة الذهبيّة من الإمام عليه السلام في منصرم ما صعّد به أبو ذر وصوّب ، فليس له بعد هذا إلاّ طفائف سمعها منه من زاره بالمنفى - الربذة - فلم يکن 7.

(١)مسند أحمد : 5 / 170 [6 / 215 ح 20986]. (المؤلف)
(٢)الزمر : 18.
(٣)آل عمران : 7.

:  · /ghadir/8/496/