Misbah Library
الغدير 8 ٤٨

وقول يزيد بن هارون : لا تحلّ الرواية عنه کان يُعطي أموال اليتامى مضاربة ويجعل الربح لنفسه.

وقول ابن أبي کثير مولى بني الحارث [بن کعب] أو النظام لمّا دفن أبو يوسف :

سقى جدثاً به يعقوبُ أمسى

من الوسميِّ منبجسٌ رکامُ

تلطّف في القياسِ لنا فأضحتْ

حلالاً بعد حرمتِها المدامُ

ولولا أنّ مدّتَهُ تقضّت

وعاجله بميتتِهِ الحِمامُ

لأعمل في القياسِ الفکرَ حتى

تحلَّ لنا الخريدةُ والغلامُ ١

وأمّا طريق أحمد ففيه سعيد بن أبي سعيد المدني وقد اختلط قبل موته بأربع سنين کما في تهذيب التهذيب ٢ ⁦(4 / 39 ، 40)⁩ ، ومتن الرواية يشهد على صدورها منه في أيّام اختلاطه.

وممّا لا ريب فيه إساءة الأدب من کلا المتسابَّين بحضرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورفع أصواتهما بطبع من حال التشاتم ، فإنّه لا يؤتي به همساً والله يقول : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَکُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ) الآية وقد نزلت في أبي بکر وعمر لمّا تماريا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم کما مرّ حديثه في الجزء السابع (ص 223).

وما ذا على أبي بکر لو بقي متحلّماً مراعياً لأدب حضرة النبيّ إلى آخر مجلسه؟ کما فعله أوّلاً لذلک - أو أنّ ما فعله أوّلاً کان منه رمية من غير رامٍ؟ - فلا ينقلب إلى الإساءة وإزعاج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قام عنه. 4.

(١)تاريخ الخطيب البغدادي : 14 / 257 [رقم 7558] ، ميزان الاعتدال [4 / 447 رقم 9794] ، لسان الميزان : 6 / 300 [6 / 368 رقم 9319]. (المؤلف)
(٢)تهذيب التهذيب : 4 / 34.

:  · /ghadir/8/48/