Misbah Library
الغدير 8 ٤٧٠

يرفع أبو ذر عقيرته على بابه کلّ يوم ويتلو قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يَکْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ). وکان يرى الأموال تُجبى إليه فيقول : جاءت القطار تحمل النار.

وکمروان الذي کان إحدى منائح عثمان له خمس إفريقية وهو خمسمائة ألف دينار.

وکعبد الرحمن بن عوف ، وقد خلّف ذهباً قُطّع بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال منه ، وترک أربع نسوة فأصاب کلَّ امرأة ثمانون ألفاً ، فتکون ثروته من هذا الذهب المکنوز فحسب ما مرّ في صفحة ⁦(284)⁩.

وکزيد بن ثابت المخلّف من الذهب والفضّة غير الأموال المکردسة والضياع العامرة ما کان يُکسر عند تقسيمه بالفؤوس.

وکطلحة التارک بعده مائة بُهار في کلّ بهار ثلاث قناطر ذهب - والبُهار جلد ثور - وهذه هي التي قال عثمان فيها : ويلي على ابن الحضرميّة - يعني طلحة - أعطيته کذا وکذا بُهاراً ذهباً ، وهو يروم دمي يحرّض على نفسي ١ أو طلحة التارک مائة جمل ذهباً کما مرّ عن ابن الجوزي.

وأمثال هؤلاء البخلاء على المجتمع الديني ، وهو يرى أنّ خليفة الوقت يأتيه أبو موسى بکيلة ذهب وفضّة فيقسمها بين نسائه وبناته من دون أيّ اکتراث لمخالفة السنّة الشريفة ، وهو يعلم الکمّية المدّخرة من النقود التي نهبت يوم الدار : (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِکَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) ٢. 4.

(١)شرح ابن أبي الحديد : 2 / 404 [9 / 35 خطبة 137]. (المؤلف)
(٢)آل عمران : 14.

:  · /ghadir/8/470/