Misbah Library
الغدير 8 ٤٤٨

وفي لفظ : «کيف تصنع إذا أُخرجت منه؟» أي المسجد النبويّ. قال : آتي الشام. قال : «کيف تصنع إذا أُخرجت منها؟» قال : أعود إليه - أي المسجد - قال : «کيف تصنع إذا أُخرجت منه؟» ، قال : أضرب بسيفي. قال : «أدلّک على ما هو خير لک من ذلک وأقرب رشداً. قال : تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوک».

فتح الباري ١ ⁦(3 / 213)⁩ ، عمدة القاري ٢ ⁦(4 / 291)⁩.

5 - أخرج الواقدي من طريق أبي الأسود الدؤلي قال : کنت أُحبُّ لقاء أبي ذر لأسأله عن سبب خروجه ، فنزلت الربذة فقلت له : ألا تخبرني : أَخَرجت من المدينة طائعاً ، أُم خرجت مکرهاً؟ فقال : کنت في ثغر من ثغور المسلمين أغنى عنهم فأُخرجت إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : أصحابي ودار هجرتي ، فأُخرجت منها إلى ما ترى. ثمّ قال : بينا أنا ذات ليلة نائم في المسجد إذ مرّ بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضربني برجله وقال : «لا أراک نائماً في المسجد» ، فقلت : بأبي أنت وأُمّي غلبتني عيني فنمت فيه ، فقال : «کيف تصنع إذا أخرجوک منه؟» فقلت : إذن ألحق بالشام فإنّها أرض مقدسة وأرض بقيّة الإسلام وأرض الجهاد ، فقال : «فکيف تصنع إذا أُخرجت منها؟». فقلت : أرجع إلى المسجد ، قال : «فکيف تصنع إذا أخرجوک منه». قلت : إذن آخذ سيفي فأضرب به ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : «ألا أدلُّک على خير من ذلک؟ انسق معهم حيث ساقوک وتسمع وتطيع». فسمعت وأطعت وأنا أسمع وأُطيع ، والله ليلقينّ الله عثمان وهو آثم في جنبي. شرح ابن أبي الحديد ٣ ⁦(1 / 241)⁩.

وبهذا الطريق واللفظ أخرجه أحمد في المسند ٤ ⁦(5 / 156)⁩ والإسناد صحيح 4.

(١)فتح الباري : 3 / 275.
(٢)عمدة القاري : 8 / 263 ح 11 ، وفيه : ألا أدلّک.
(٣)شرح نهج البلاغة : 3 / 57 - 58 خطبة 43.
(٤)مسند أحمد : 6 / 194 ح 20874.

:  · /ghadir/8/448/