Misbah Library
الغدير 8 ٤٣٦

رأيتُ ما أخاف عليک اعتللتُ بالقيام کأنّي أُهريق الماء فآتيک ، وإن لم أرَ أحداً فاتّبع أثري حتى تدخل حيث أدخل. ففعل حتى دخل على أثر عليّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره الخبر وسمع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأسلم من ساعته ، ثمّ قال : يا نبيّ الله ما تأمرني؟ قال : «ترجع إلى قومک حتى يبلغک أمري» قال : فقال له : والذي نفسي بيده لا أرجع حتى أصرخ بالإسلام في المسجد. قال : فدخل المسجد فنادى بأعلى صوته : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم. قال : فقال المشرکون : صبأ الرجل ، صبأ الرجل ، فضربوه حتى صرع ، فأتاه العبّاس فأکبّ عليه وقال : قتلتم الرجل ، يا معشر قريش أنتم تجّار وطريقکم على غفار فتريدون أن يقطع الطريق؟ فأمسکوا عنه. ثمّ عاد اليوم الثاني فصنع مثل ذلک ثمّ ضربوه حتى صُرع ، فأکبّ عليه العباس وقال لهم مثل ما قال في أوّل مرّة ، فأمسکوا عنه.

وذکر ابن سعد في حديث إسلامه : ضربه لإسلامه فتية من قريش فجاء إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله أمّا قريش فلا أدعهم حتى أثأر منهم ، ضربوني. فخرج حتى أقام بعُسفان ، وکلّما أقبلت عِير لقريش يحملون الطعام ينفّر بهم على ثنيّة غزال ١ فتلقّى أحمالها فجمعوا الحِنَط ٢. فقال لقومه : لا يمسُّ أحد حبّة حتى تقولوا : لا إله إلا الله. فيقولون لا إله إلاّ الله ، ويأخذون الغرائر.

راجع ٣ طبقات ابن سعد ⁦(4 / 165 ، 166)⁩ ، صحيح البخاري کتاب المناقب باب إسلام أبي ذر ⁦(6 / 24)⁩ ، صحيح مسلم کتاب المناقب ⁦(7 / 156)⁩ ، دلائل النبوّة لأبي نعيم ⁦(2 / 86)⁩ ، حلية الأولياء له ⁦(1 / 159)⁩ ، مستدرک الحاکم ⁦(3 / 338)⁩ ، الاستيعاب ⁦(2 / 664)⁩. 4.

(١)بينها وبين الجحفة ثلاثة أودية.
(٢)الحِنَط : جمع حنطة.
(٣)الطبقات الکبرى : 4 / 223 - 225 ، صحيح البخاري : 3 / 1294 ح 3328 ، صحيح مسلم : 5 / 76 ح 132 ، دلائل النبوة : 1 / 336 ح 197 ، المستدرک على الصحيحين : 3 / 382 ح 5456 ، الاستيعاب : القسم الرابع / 1653 رقم 2944.

:  · /ghadir/8/436/