Misbah Library
الغدير 8 ٤١٣

(وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ* وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ) ١ (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِکَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ) ٢.

فهؤلاء الأمويّون لم يکونوا في أمل الخليفة ولا أغنوا عنه شيئاً يوم ضحّى بنفسه وجاهه وملکه لأجلهم حتى قُتل من جرّاء ذلک ، ولا أحسب أنّهم مغنون عنه شيئاً غداً عند الله يوم لا يغني عنه مال ولا بنون.

ألا تعجب من خليفة لا يروقه إيثار نبيّه بني هاشم على سائر قريش ، وتدعوه عصبيّته العمياء إلى أن يعارض بمثل هذا التافه المخزي قوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه أحمد ٣ : «يا معشر بني هاشم والذي بعثني بالحقّ نبيّا لو أخذت بحلقة الجنّة ما بدأت إلاّ بکم» ٤؟

- 41 -

تسيير الخليفة أبا ذر إلى الربذة

روى البلاذري ٥ : لمّا أعطى عثمان مروان بن الحکم ما أعطاه ، وأعطى الحارث ابن الحَکَم بن أبي العاص ثلاثمائة ألف درهم ، وأعطى زيد بن ثابت الأنصاري مائة ألف درهم جعل أبو ذر يقول : بشّر الکانزين بعذاب أليم ، ويتلو قول الله عزّ وجلّ : (وَالَّذِينَ يَکْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ) ٦ فرفع ذلک مروان بن الحکم إلى عثمان ، فأرسل إلى أبي ذر ناتلاً مولاه أن انته عمّا يبلغني4.

(١)الشعراء : 90 ، 91.
(٢)هود : 23.
(٣)مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ص 122 ح 180.
(٤)الصواعق : ص 95 [ص 160]. (المؤلف)
(٥)أنساب الأشراف : 5 / 52.
(٦)التوبة : 34.

:  · /ghadir/8/413/