Misbah Library
الغدير 8 ٤٠٣

قال البلاذري : کان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حليٌّ وجواهر فأخذ منه عثمان ما حلّی به بعض أهله ، فأظهر الناس الطعن عليه في ذلک وکلّموه فيه بکلام شديد حتى أغضبوه فقال : هذا مال الله أعطيه من شئت وأمنعه من شئت فأرغم الله أنف من رغم. وفي لفظ : لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام ، فقال له عليّ : «إذاً تُمنع من ذلک ويُحال بينک وبينه» إلى آخر الحديث الآتي في مواقف الخليفة مع عمّار.

وجاء إليه أبو موسى بکيلة ذهب وفضّة ، فقسّمها بين نسائه وبناته ، وأنفق أکثر بيت المال في عمارة ضياعه ودوره ١.

وقال ابن سعد في الطبقات ٢ ⁦(3 / 53)⁩ طبع ليدن : کان لعثمان عند خازنه يوم قُتل ثلاثون ألف ألف درهم وخمسائة ألف درهم ، وخمسون ومائة ألف دينار فانتُهبت وذهبت.

وترک ألف بعير بالربذة وصدقات ببراديس وخيبر ووادي القرى قيمة مائتي ألف دينار.

وقال المسعودي في المروج ٣ ⁦(1 / 433)⁩ : بنی داره في المدينة وشيّدها بالحجر والکلس وجعل أبوابها من الساج والعرعر ٤ ، وأقتنى أموالاً وجناناً وعيوناً بالمدينة ، وذکر عبد الله بن عتبة : أنّ عثمان يوم قُتل کان عند خازنه من المال خمسون ومائة ألف دينار وألف ألف درهم ، وقيمة ضياعه بوادي القرى وحُنين وغيرهما مائة ألف دينار ، وخلّف خيلاً کثيراً وإبلاً. ی.

(١)الصواعق المحرقة : ص 68 [ص 113] ، السيرة الحلبية : 2 / 87 ⁦[2 / 78]⁩. (المؤلف)
(٢)الطبقات الکبرى : 3 / 76 - 77.
(٣)مروج الذهب : 2 / 349 - 350.
(٤)العرعر : شجر يقال له الساسم ويقال له الشيزى ، ويقال : هو شجر عظيم جبلي.

:  · /ghadir/8/403/