Misbah Library
الغدير 8 ٤٠

ومنها : عن أبي هريرة مرفوعاً في حديث : «شفاعتي لمن شهد أن لا إله إلاّ الله مخلصاً ، وأنّ محمداً رسول الله ، يصدّق لسانه قلبه وقلبه لسانه». رواه أحمد ١ وابن حبّان في صحيحه ٢.

ومنها : ما مرّ في (ص 13) من طريق أبي هريرة وابن عبّاس من أنّه صلى الله عليه وآله وسلم دعا ربّه واستأذنه أن يستغفر لأُمّه ويأذن له في شفاعتها يوم القيامة فأبى أن يأذن.

وقال السهيلي في الروض الأُنف ٣ ⁦(1 / 113)⁩ : وفي الصحيح أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : أستأذنت ربّي في زيارة قبر أمّي فأذن لي ، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يأذن لي. وفي مسند البزّار من حديث بريدة أنّه صلى الله عليه وآله وسلم حين أراد أن يستغفر لأُمّه ضرب جبريل عليه السلام في صدره وقال له : لا تستغفر لمن کان مشرکاً ، فرجع وهو حزين ٤.

فالمنفيّ في صورة انتفاء الشهادة جنس الشفاعة بمعنى عدمها کلّية لعدم أهليّة الکافر لها حتى في بعض مراتب العذاب ، فالشفاعة للتخفيف في العذاب من مراتبها المنفيّة ، کما أنّها نفيت کذلک في کتاب الله العزيز بقوله تعالى : (وَالَّذِينَ کَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها کَذلِکَ نَجْزِي کُلَّ کَفُورٍ) فاطر : 36.

وبقوله تعالى : (وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) النحل : 85.

وبقوله تعالى : (خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) البقرة : 162 ، آل عمران : 88. ف)

(١)مسند أحمد : 3 / 323 ح 10335.
(٢)الإحسان في تقريب ابن حبّان : 14 / 384 ح 6466.
(٣)الروض الأُنف : 2 / 185.
(٤)نحن لا نقيم لمثل هذه الرواية وزناً ولا کرامة ، غير أنّ خضوع القوم لها يلجئنا إلی الحجاج بها. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/40/