قال. فارتدّ عن الإسلام ولحق بالمشرکين فذلک قوله : (وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ).
راجع ١ الأنساب للبلاذري (5 / 49) ، تفسير القرطبي (7 / 40) ، تفسير البيضاوي (1 / 391) ، کشّاف الزمخشري (1 / 461) ، تفسير الرازي (4 / 96) ، تفسير الخازن (2 / 37) ، تفسير النسفي هامش الخازن (2 / 37) ، تفسير الشوکاني (2 / 133 ، 135) نقلاً عن ابن أبي حاتم ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن جريج ، وابن جرير ، وأبي الشيخ.
کان الرجل أمويّ النزعة والنشأة ، أرضعته وعثمان ثدي الأشعريّة فقرّبته الأُخوّة من الرضاعة إلى الخليفة ، وآثرته نزعاته الأمويّة على المسلمين ، وأوصلته إلى الحظوة والثروة من حطام الدنيا ، وحلّلت له تلک المنحة الطائلة وإن لم تساعد الخليفة على ذلک النواميس الدينيّة ، إذ لم يکن أمر الغنائم مفوّضاً إليه وإنّما خمسها لله ولرسوله ولذي القربى ، وأدّی الرجل شکر تلکم الأيادي بامتناعه عن بيعة عليّ أمير المؤمنين بعد قتل أخيه الخليفة ، والله يعلم منقلبهم ومثواهم.
هذه سيرة عثمان وسنّته في الأموال وفي لسانه قوله على صهوة الخطابة : هذا مال الله أعطيه من شئت وأمنعه من شئت ، فأرغم الله أنف من رغم. ولا يصيخ إلى قوله عمّار يوم ذاک : أشهد الله أنّ أنفي أوّل راغم من ذلک.
وبين شفتيه قوله : لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أُنوف أقوام. ولا يعبأ بقول مولانا أمير المؤمنين في ذلک الموقف : «إذاً تُمنع من ذلک ويُحال بينک وبينه» ٢. ف)
:
· /ghadir/8/397/