Misbah Library
الغدير 8 ٣٧٧

وَالْيَتامى وَالْمَساکِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ کُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ) ١؟

أليس إعطاء الخمس لمروان اللعين خروجاً عن حکم القرآن؟ أليس عثمان هو الذي فاوض بنفسه ومعه جبير بن مطعم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجعل لقومه نصيباً من الخمس فلم يجعل ونصّ على أنّ بني عبد شمس وبني نوفل لا نصيب لهم منه؟

قال جبير بن مطعم : لمّا قسم رسول الله سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطّلب ٢ أتيته أنا وعثمان فقلت : يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا يُنکر فضلهم لمکانک الذي وضعک الله به منهم ، أرأيت بني المطّلب أعطيتهم ومنعتنا؟ وإنّما نحن وهم منک بمنزلة واحدة. فقال : «إنّهم لم يفارقوني - أو : لم يفارقونا - في جاهليّة ولا إسلام وإنّما هم بنو هاشم وبنو المطّلب شيء واحد» وشبک بين أصابعه ، ولم يقسم رسول الله لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من ذلک الخمس شيئاً کما قسم لبني هاشم وبني المطّلب ٣.

ومن العزيز على الله ورسوله أن يُعطى سهم ذوي قربى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لطريده ولعينه ، وقد منعه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وقومه من الخمس ، فما عذر الخليفة في تزحزحه عن حکم الکتاب والسنّة ، وتفضيل رحمه أبناء الشجرة الملعونة في القرآن على قربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين أوجب الله مودّتهم في الذکر الحکيم؟ أنا لا أدري. والله من ورائهم حسيب. ف)

(١)الأنفال : 41.
(٢)المطّلب أخو هاشم لأبٍ وأمٍّ ، وأمّهما عاتکة بنت مرّة. (المؤلف)
(٣)صحيح البخاري : 5 / 28 [3 / 1143 ح 2971] ، الأموال : ص 331 [ص 415 ح 843 ، 844] ، سنن البيهقي : 6 / 340 ، 342 ، سنن أبي داود : 2 / 31 [3 / 145 - 146 ح 2978 - 2980 ،] ، مسند أحمد : 4 / 81 [5 / 36 ح 16299] ، المحلّی : 7 / 328 [المسألة 949]. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/377/