إليه معاذ بثلث صدقة الناس ، فأنکر ذلک عمر وقال : لم أبعثک جابياً ولا آخِذَ جزية ، ولکن بعثتک لتأخذ من أغنياء الناس فتردّها على فقرائهم. فقال معاذ : ما بعثت إليک بشيء وأنا أجد أحداً يأخذه منّي. الحديث ١.
ومن کتاب لمولانا أمير المؤمنين إلى قثم بن العبّاس يوم کان عامله على مکة : «وانظر إلى ما اجتمع عندک من مال الله فاصرفه إلى من قبلک من ذوي العيال والمجاعة مصيباً به مواضع الفاقة والخلاّت ، وما فضل عن ذلک فاحمله إلينا لنقسّمه فيمن قبلنا» نهج البلاغة ٢ (2 / 128).
وقال عليه السلام لعبد الله بن زمعة لمّا قدم عليه في خلافته يطلب منه مالاً : «إنّ هذا المال ليس لي ولا لک ، وإنّما هو فيء للمسلمين وجلب أسيافهم ، فإن شرکتهم في حربهم کان لک مثل حظّهم ، وإلاّ فجناة ٣ أيديهم لا تکون لغير أفواههم». نهج البلاغة ٤ (4611)
ومن کلام له عليه السلام : «إنّ القرآن أُنزل على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسّمها بين الورثة في الفرائض ، والفيء فقسّمه على مستحقّيه ، والخمس فوضعه الله حيث وضعه ، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها». راجع ما أسلفناه في (6 / 77).
وأتى عليّا أمير المؤمنين مال من أصبهان فقسّمه بسبعة أسباع ففضل رغيف فکسره بسبع [کِسَر] ٥ فوضع على کلّ جزء کسرة ثمّ أقرع بين الناس أيُّهم يأخذ أوّل ٦. ف)
:
· /ghadir/8/338/