Misbah Library
الغدير 8 ٢٨٥

لفظ : إنّها بنت عبد الله. وفي لفظ لابن ماجة والنسائي : إنّها مريم العالية. وفي موطّأ مالک ١ : إنّها حبيبة بنت سهل. وذکر البصريّون : أنّها جميلة بنت أُبي ٢. وجلّ هذه الألفاظ کلفظ البخاري والنسائي يخلو عن ذکر العدّة بحيضة ، فلا يخصّص حکم القرآن الکريم بمثل هذا.

على أنّه لو کان لها مقيل في مستوى الصدق والصحّة لما أصفقت الأئمّة على خلافها کما سمعت من کلمة ابن کثير.

وقد يعاضَد رأي الخليفة بما أخرجه الترمذي في صحيحه ⁦(1 / 142)⁩ عن الربيع بنت معوذ - صاحبة عثمان - أنّها اختلعت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمرها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو أُمرت أن تعتدّ بحيضة. قال الترمذي : حديث الربيع الصحيح أنّها أُمرت أن تعتدّ بحيضة. وبهذا اللفظ جاء في حديث سليمان بن يسار عن الربيع قالت : إنّها اختلعت من زوجها فأمرت أن تعتدّ بحيضة.

وقال البيهقي بعد رواية هذا الحديث : هذا أصحّ وليس فيه من أَمَرَها ولا على عهد النبيّ ، صلى الله عليه وآله وسلم وقد روينا في کتاب الخلع أنّها اختلعت من زوجها زمن عثمان بن عفّان رضي الله عنه. ثمّ أخرج حديث نافع المذکور في صدر العنوان فقال : هذه الرواية تصرّح بأنّ عثمان رضي الله عنه هو الذي أمرها بذلک ، وظاهر الکتاب في عدّة المطلّقات يتناول المختلعة وغيرها ، فهو أولى وبالله التوفيق. انتهی ٣.

فليس للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في قصّة بنت معوذ حکم وما رفعت إليه صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنّما وقعت في عصر عثمان وهو الحاکم فيها ، وقد حرّفتها عن موضعها يد الأمانة على ودائع العلم والدين لتبرير ساحة عثمان عن لوث الجهل ، ولو کان لتعدّد القصّة وزن يقام عند ف)

(١)موطّأ مالک : 2 / 564 ح 31.
(٢)راجع نيل الأوطار : 7 / 34 - 37 ⁦[6 / 276 - 278]⁩. (المؤلف)
(٣)سنن البيهقي : 7 / 451. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/285/