Misbah Library
الغدير 8 ٢٣٠

تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ) ١ ولقوله عزّ وجلّ : (اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَکُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْکَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْکُلُونَ) ٢.

- 11 -

تقديم عثمان الخطبة على الصلاة

قال ابن حجر في فتح الباري ٣ ⁦(2 / 361)⁩ : روى ابن المنذر عن عثمان بإسناد صحيح إلى الحسن البصري قال : أوّل من خطب قبل الصلاة عثمان ، صلّى بالناس ثمّ خطبهم ٤ فرأى ناساً لم يدرکوا الصلاة ، ففعل ذلک ، أي صار يخطب قبل الصلاة ، وهذه العلّة غير التي اعتلّ بها مروان ، لأنّ عثمان رأى مصلحة الجماعة في إدراکهم الصلاة ، وأمّا مروان فراعى مصلحتهم في إسماعهم الخطبة.

لکن قيل : إنّهم کانوا في زمن مروان يتعمّدون ترک سماع خطبته لما فيها من سبّ من لا يستحقّ السبّ ، والإفراط في مدح بعض الناس ، فعلى هذا إنّما راعى مصلحة نفسه ، ويحتمل أن يکون عثمان فعل ذلک أحياناً بخلاف مروان الذي واظب عليه.

وذکره الشوکاني في نيل الأوطار ٥ ⁦(3 / 362)⁩.

وأخرج ابن شبة ٦ عن أبي غسان قال : أوّل من خطب الناس في المصلّى على منبر عثمان بن عفّان. وقال ابن حجر : يحتمل أن يکون عثمان فعل ذلک مرّة ثمّ ترکه 5.

(١)النحل : 5 ، 6.
(٢)غافر : 79.
(٣)فتح الباري : 2 / 451.
(٤)على الباحث مناقشة الحساب حول هذه الکلمة. (المؤلف)
(٥)نيل الأوطار : 3 / 334 ، 345.
(٦)تاريخ المدينة : 1 / 135.

:  · /ghadir/8/230/