Misbah Library
الغدير 8 ٢٠

سمعت أباک يقول : إنّ لي من الله مقاماً لهو خير لبني عبد المطّلب ممّا على الأرض من شيء. فقال عمر : وأنا سمعت أبي يقول : ما کلمة حکمة في قلب منافق فيخرج من الدنيا إلاّ يتکلّم بها. فقال سعيد : يا ابن أخي جعلتني منافقاً؟ قال : هو ما أقول لک. ثمّ انصرف.

وأخرج الواقدي من أنّ سعيد بن المسيّب مرّ بجنازة السجّاد عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ولم يصلّ عليها ، فقيل له : ألا تصلی على هذا الرجل الصالح من أهل البيت الصالحين؟فقال : صلاة رکعتين أحب إليّ من الصلاة على الرجل الصالح!

ويعرّفک سعيد بن المسيّب ومبلغه من الحيطة في دين الله ما ذکره ابن حزم في المحلّى ⁦(4 / 214)⁩ عن قتادة قال : قلت لسعيد : أنصلّي خلف الحجّاج؟ قال : إنّا لنصلّي خلف من هو شرّ منه.

2 - إنّ ظاهر رواية البخاري کغيرها تعاقب نزول الآيتين عند وفاة أبي طالب عليه السلام ، کما أنّ صريح ما ورد في کلّ واحدة من الآيتين نزولها عند ذاک ، ولا يصحّ ذلک لأنّ الآية الثانية منهما مکيّة والأولى مدنيّة نزلت بعد الفتح بالاتّفاق وهي في سورة براءة المدنيّة التي هي آخر ما نزل من القرآن ١ فبين نزول الآيتين ما يقرب من عشر سنين أو يربو عليها.

3 - إنّ آية الاستغفار نزلت بالمدينة بعد موت أبي طالب بعدّة سنين تربو ف)

(١)صحيح البخاري : 7 / 67 في آخر سورة النساء [4 / 1681 ح 4329] ، الکشّاف : 2 / 49 ⁦[2 / 315]⁩ ، تفسير القرطبي : 8 / 273 ⁦[8 / 173]⁩ ، الإتقان : 1 / 17 ⁦[1 / 27]⁩ ، تفسير الشوکاني : 3 / 316 ⁦[2 / 331]⁩ ، نقلاً عن ابن أبي شيبة [في مصنّفه : 10 / 540 ح 1262] والبخاري والنسائي [في السنن الکبرى : 6 / 353 ح 11212] وابن الضريس وابن المنذر والنحّاس وأبي الشيخ وابن مردويه عن طريق البراء بن عازب. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/20/