Misbah Library
الغدير 8 ١٨٣

خرج الإمام أُقيمت الصلاة ؛ فلمّا کان عثمان زاد النداء الثالث على الزوراء.

وفي لفظ البلاذري في الأنساب ⁦(5 / 39)⁩ عن السائب بن يزيد : کان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج للصلاة أذّن المؤذّن ثمّ يقيم ، وکذلک کان الأمر على عهد أبي بکر وعمر ، وفي صدر من أيّام عثمان ، ثمّ إنّ عثمان نادى النداء الثالث في السنة السابعة ١ فعاب الناس ذلک وقالوا : بدعة.

وقال ابن حجر في فتح الباري ٢ ⁦(2 / 315)⁩ : والذي يظهر أنّ الناس أخذوا بفعل عثمان في جميع البلاد إذ ذاک لکونه خليفة مطاع الأمر ، لکن ذکر الفاکهاني : أنّ أوّل من أحدث الأذان الأوّل بمکة الحجّاج وبالبصرة زياد ، وبلغني أنّ أهل المغرب الأدنى الآن لا تأذين عندهم سوى مرّة ؛ وروى ابن أبي شيبة ٣ من طريق ابن عمر قال : الأذان الأوّل يوم الجمعة بدعة. فيحتمل أن يکون قال ذلک على سبيل الإنکار ، ويحتمل أن يريد أنّه لم يکن في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وکلّ ما لم يکن في زمنه يسمّى بدعة.

وحکى ما في الفتح ، الشوکاني في نيل الأوطار ٤ ⁦(3 / 332)⁩ ، وذکر العيني في عمدة القاري ٥ حديث ابن عمر من أنّ الأذان الأوّل يوم الجمعة بدعة ؛ وروى عن الزهري قوله : إنّ أوّل من أحدث الأذان الأوّل عثمان يؤذّن لأهل الأسواق. وقال : وفي لفظ : فأحدث عثمان التأذينة الثالثة على الزوراء ليجتمع الناس - إلى أن قال - : وقيل : إنّ أوّل من أحدث الأذان الأوّل بمکة الحجّاج وبالبصرة زياد. 1.

(١)يعني السنة السابعة من خلافة عثمان توافق الثلاثين من الهجرة کما في تاريخ الطبري [4 / 287 حوادث سنة 30 ه] وغيره. (المؤلف)
(٢)فتح الباري : 2 / 394.
(٣)مصنّف ابن أبي شيبة : 2 / 48 ح 3.
(٤)نيل الأوطار : 3 / 298.
(٥)عمدة القاري : 6 / 211.

:  · /ghadir/8/183/