صفحة (180) عن الزهري أنّه قال : خرج رهط من أهل الکوفة إلى عثمان في أمر الوليد فقال : أکلّما غضب رجل منکم على أميره رماه بالباطل؟ لئن أصبحت لکم لأُنکلنّ بکم ، فاستجاروا بعائشة وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتاً وکلاماً فيه بعض الغلظة ، فقال : أما يجد مُرّاق أهل العراق وفسّاقهم ملجأ إلاّ بيت عائشة. فسمعت فرفعت نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالت : ترکت سنّة رسول الله صاحب هذا النعل. فتسامع الناس فجاءوا حتى ملأوا المسجد فمن قائل : أحسنت ، ومن قائل : ما للنساء ولهذا؟ حتى تحاصبوا وتضاربوا بالنعال ، ودخل رهط من أصحاب رسول الله على عثمان فقالوا له : اتّق الله لا تعطّل الحدّ واعزل أخاک عنهم ، فعزله عنهم.
وأخرج من طريق مطر الورّاق قال : قدم رجل المدينة فقال لعثمان رضي الله عنه : إنّي صلّيت الغداة خلف الوليد بن عقبة فالتفت إلينا فقال : أزيدکم؟ إنّي أجد اليوم نشاطاً ، وأنا أشمّ منه رائحة الخمر. فضرب عثمان الرجل ، فقال الناس : عطّلت الحدود ، وضربت الشهود.
وروى ابن عبد ربّه قصّة الصلاة في العقد الفريد ١ (2 / 273) وفيه : صلّى بهم الصبح ثلاث رکعات وهو سکران. إلخ.
وجاء في صحيح البخاري ٢ في مناقب عثمان في حديث : قد أکثر الناس فيه. قال ابن حجر في فتح الباري ٣ (7 / 44) في شرح الجملة المذکورة : ووقع في رواية معمر : وکان أکثر الناس فيما فعل به ، أي من ترکه إقامة الحدّ عليه - على الوليد - وإنکارهم عليه عزل سعد بن أبي وقّاص. 6.
:
· /ghadir/8/179/