Misbah Library
الغدير 8 ١٣٦

- 9 -

لسان عمر وقلبه

أخرج إمام الحنابلة أحمد في المسند ١ ⁦(2 / 401)⁩ عن نوح بن ميمون ، عن عبد الله ابن عمر العمري ، عن جهم بن أبي الجهم ، عن مسور بن المخرمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الله جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه.

قال الأميني : أمّا قلب الرجل فلا صلة لنا به لأنّ ما فيه من السرائر لا يعلمه إلاّ الله ، نعم ربّما ينمّ عنه ما جرى على لسانه ، وإن شئت فسائل الإمام أحمد أکان الحقّ على لسان عمر لمّا جابه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله الفظّ حين أراد الکتف والدواة ليکتب للمسلمين کتاباً لا يضلّون بعده؟ فحال بينه وبين ما أراده من هداية الأمّة. ومهما کانت الکلمة القارصة فإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منزّه عنها في کلّ حين فلا يغلبه الوجع ، ولا يهجر من شدّة ما به ، ولا سيّما وهو في صدد تبليغ ما به من الهداية والصون عن الضلال (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى) ٢. وانتظر لهذه الجملة بحثاً ضافياً إن شاء الله تعالى.

أم کان الحقّ على لسانه في المائة مورد التي أخطأ فيها جمعاء؟ وقد فصّلناها تفصيلاً في نوادر الأثر من الجزء السادس ، وقد اتّخذناها مقياساً لمعرفة حال هذه الرواية وأمثالها ممّا نسجته يد الغلوّ في الفضائل.

أضف إلى هذا ما في سنده من الضعف فإنّ فيه : نوح بن ميمون ، قال ابن حبّان ٣ : ربّما أخطأ ٤. ف)

(١)مسند أحمد : 3 / 116 ح 8960.
(٢)النجم : 3 و 4.
(٣)الثقات : 9 / 211.
(٤)تهذيب التهذيب : 10 / 489 ⁦[10 / 435]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/136/