Misbah Library
الغدير 8 ١٢٨

وعلى حليلته أمّ المؤمنين ، لإرضاء مستمعيه بافتعال منقبة لعمر ذاهلاً عن أنّ التاريخ يکذّبه ويکشف عن سوأته ولو بعد حين.

أخرج الحاکم من طريق ابن شهاب قال : إنّ عمر بن عبد العزيز سأل أبا بکر ابن سليمان بن أبي خيثمة : لأيّ شيء کان يُکتب : من خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عهد أبي بکر رضي الله عنه ثمّ کان عمر يکتب أوّلاً : من خليفة أبي بکر؟ فمن أوّل من کتب : من أمير المؤمنين؟ فقال : حدّثتني الشفاء وکانت من المهاجرات الأوّل : إنّ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه کتب إلى عامل العراق بأن يبعث إليه رجلين جلدين يسألهما عن العراق وأهله ، فبعث عامل العراق بلبيد بن ربيعة وعديّ بن حاتم ، فلمّا قدما المدينة أناخا راحلتيهما بفناء المسجد ثمّ دخلا المسجد فإذا هما بعمرو بن العاص فقالا : استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين ، فقال عمرو : أنتما والله أصبتما اسمه ، هو الأمير ونحن المؤمنون ، فوثب عمرو فدخل على أمير المؤمنين. فقال : السلام عليک يا أمير المؤمنين ، فقال عمر : ما بدا لک في هذا الاسم يا ابن العاص ، ربّي يعلم لتخرجنّ ممّا قلت. قال : إنّ لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم قدما فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد ثمّ دخلا عليّ فقالا لي : استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين فهما والله أصابا اسمک ، نحن المؤمنون وأنت أميرنا ، قال : فمضى به الکتاب من يومئذٍ.

أخرجه الحاکم في المستدرک ١ وصحّحه. وقال الذهبي في تلخيص المستدرک : صحيح. وقال السيوطي في شرح شواهد المغني ٢ (ص 57) : روينا بسند صحيح أنّ لبيد بن ربيعة وعديّ بن حاتم هما اللذان سمّيا عمر بن الخطّاب أمير المؤمنين حين قدما عليه من العراق. وذکر القصّة في تاريخ الخلفاء ٣ (ص 94). 9.

(١)المستدرک على الصحيحين : 3 / 87 ح 4480.
(٢)شرح شواهد المغني : 1 / 155 رقم 59.
(٣)تاريخ الخلفاء : ص 129.

:  · /ghadir/8/128/