Misbah Library
الغدير 7 ٥٤٩

ولأجله عادى قريشاً بعد ما

سلکوا سبيل الغيّ والإفسادِ

ورآهمُ متعاضدين ليقتلوا

خيرَ البريّةِ سيّدَ الأمجادِ

فسطا بعزمٍ ناله من معشرٍ

شمِّ الأُنوفِ مصالتٍ أنجادِ

وانصاع يفدي أحمداً في نفسِهِ

والجاهِ والأموالِ والأولادِ

وأقامَ ينصرُه إلى أن أصبحتْ

تزهو شريعتُه بکلّ بلادِ

أفديه من صادٍ لواءً للهدى

يحمي لأفصح ناطق بالضادِ

قد کان يعلم أنَّه المختار من

ربِّ السماء عميد کلِّ عمادِ

ولقد روى عن أنبياء جدودِه

فيه حديثاً واضح الإسنادِ

وعلا به عيناً على کلّ الورى

إذ قال فيه بمطرب الإنشادِ

إنَّ ابن آمنة النبيّ محمداً

عندي يفوق منازل الأولادِ ١

راعيت فيه قرابةً موصولةً

وحفظتُ فيه وصيّةَ الأجداد

يا والد الکرّارِ والطيّارِ وال

أطهارِ أبناءِ النبيّ الهادي

کم معجزٍ أبصرته من أحمدٍ

باهلت فيه معاشر الحسّادِ

من لصق أحجارٍ ومزق صحيفةٍ

ونزول أمطارٍ ونطق جمادِ ٢

لا فخر إلاّ فخرُک السامي الذيّ

فقئت به أبصارُ أهل عنادِ

إنَّ المکارم لو رأت أجسادَها

عين رأتک الروح للأجسادِ

شکر الإلهُ فعالَکَ الغرَّ التي

فرحت بها أملاکُ سبعِ شدادِ

لله همّتُک التي خضعت لها

من خوفِ بأسِک شامخ الأطوادِ

لله هيبتک التي رجفت بها

أعداء مجدک عصبة الإلحادِ

لله کفّک کم بها من معدمٍ

أحييت في الإصدارِ والإيرادِ

إلی آخره.ف)

(١)راجع ما أسلفناه : ص 343. (المؤلف)
(٢)أشار شاعرنا النقدي بهذا البيت إلى أربع مکرمات لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم شاهدها شيخ الأبطح أبو طالب ، مرّ حديثها صفحة : 336 ، 362 ، 375 ، 396. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/549/