Misbah Library
الغدير 7 ٥٢٧

عن محمد بن مروان عن الإمام الصادق عليه السلام : «إنّ أبا طالب أظهر الکفر وأسرّ الإيمان ، فلمّا حضرته الوفاة أوحى الله عزّ وجلّ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أخرج منها فليس لک بها ناصر. فهاجر إلى المدينة».

وذکره سيّدنا الشريف المرتضى في الفصول المختارة ١ (ص 80) فقال : هذا يبرهن عن إيمانه لتحقيقه بنصرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتقوية أمره.

وذيل الحديث رواه السيّد الحجّة ابن معد في کتابه الحجّة ٢ (ص 30) وقال في (ص 103) : لمّا قبض أبو طالب اتّفق المسلمون على أنّ جبرئيل عليه السلام نزل على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقال له : ربّک يقرئک السلام ويقول لک : إنّ قومک قد عوّلوا على أن يُبيّتوک وقد مات ناصرک فاخرج عنهم. وأمره بالمهاجرة. فتأمّل إضافة الله تعالى أبا طالب رحمه الله إلى النبيّ عليه السلام وشهادته له أنّه ناصره ، فإنّ في ذلک لأبي طالب أوفى فخر وأعظم منزلة ، وقريش رضيت من أبي طالب بکونه مخالطاً لهم مع ما سمعوا من شعره وتوحيده وتصديقه للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يمکنهم قتله والمنابذة له لأنّ قومه من بني هاشم وإخوانهم من بني المطّلب بن عبد مناف وأحلافهم ومواليهم وأتباعهم ، کافرهم ومؤمنهم کانوا معه ، ولو کان نابذ قومه لکانوا عليه کافّة ، ولذلک قال أبو لهب لمّا سمع قريشاً يتحدّثون في شأنه ويفيضون في أمره : دعوا عنکم هذا الشيخ فإنّه مغرم بابن أخيه ، والله لا يُقتل محمد حتى يُقتل أبو طالب ، ولا يقتل أبو طالب حتى تُقتل بنو هاشم کافّة ، ولا تُقتل بنو هاشم حتى تُقتل بنو عبد مناف ، ولا تقتل بنو عبد مناف حتى تُقتل أهل البطحاء ؛ فأمسکوا عنه وإلاّ ملنا معه. فخاف القوم أن يفعل فکفّوا. فلمّا بلغت أبا طالب مقالته طمع في نصرته فقال يستعطفه ويرقّقه :

عجبت لحلمٍ يا بن شيبةَ حادثٍ

وأحلامُ أقوامٍ لديک ضعافٌ

(١)الفصول المختارة : ص 229.
(٢)الحجة على الذاهب الى تکفير أبي طالب : ص 84 ، ص 341.

:  · /ghadir/7/527/